أكد المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة “أكساد” أن كافة المعطيات الميدانية والاستشعارية والمراسلات الرسمية الواردة من النظام العالمي للإنذار بانتشار الجراد الصحراوي تشير إلى خلو الأراضي السورية بشكل قاطع وجازم من أي مستوطنات أو أسراب للجراد الصحراوي أو الجراد المهاجر الشرقي.
وبين البيان الذي نشرته “أكساد” على صفحتها الرسمية “فيسبوك” أن ما تم تداوله لا يعدو كونه ظاهرة بيئية طبيعية لمجموعات حشرية محلية، وسورية بحمد الله في منأى تام عن أي نشاط جرادي، وأن التوضيح الوزاري يمثل المرجعية الأساسية والمعتمدة بهذا الشأن.
ولفت إلى أنه تظل حالة التأهب في سورية ضمن المستويات الروتينية الطبيعية، ولا يوجد أي مبرر علمي للذعر أو التعامل مع هذه الظاهرة على إنها غزو جرادي.
ولفت البيان إلى أن المركز تابع ما يتم تناقله عبر منصات التواصل الاجتماعي من أخبار ومعلومات غير دقيقة بشأن وجود أسراب جراد في منطقة الغاب.
وأشار البيان إلى دعم ما ورد في البيان الصادر عن وزارة الزراعة السورية، وتُثمن دقة التوصيف الذي احتواه، والذي يفصل بين ظاهرة الجراد الصحراوي والجنادب المحلية المنتمية إلى فصيلة الجراديات والتي تسلك نمطاً حياتياً انفرادياً، ولا تكتسب الصفة التجمهرية الطور الجماعي التي تميز الجراد المهاجر بقدرته على تشكيل أسراب كثيفة واجتياح مساحات شاسعة.
ولفت البيان إلى أنه بناء على المعاينات الحقلية التي أجراها الخبراء المختصون في “أكساد” وبالتنسيق الفني المستمر مع برنامج الأغذية والزراعة في الأمم المتحدة “الفاو” والمراكز الإقليمية لإنذار الجراد تبين قطعياً أن الحشرات المتداولة في المقاطع المصورة هي مجرد تجمعات محلية من الجنادب العادية المنعزلة يرتبط وجودها بالظروف البيئية الرطبة القريبة من قنوات الري ومصادر المياه العذبة، وهي حشرات موسمية لا تشكل أي خطر وبائي زراعي على المحاصيل الاستراتيجية
وأضاف البيان: تشاطر “أكساد” وزارة الزراعة السورية في دعوتها لكافة الجهات المعنية والمزارعين بالاعتماد على القنوات الرسمية في الحصول على المعلومات الدقيقة، مؤكدة استعدادها التام لتقديم الدعم الفني والاستشاري لأي طارئ، ومجددة ثقتها بقدرات الكوادر السورية في تمييز الآفات الحقيقية والتعامل معها بكفاءة مهنية عالية.
