كتب : مكرم عبيد
حتى آدم سميث، الأب الروحي للسوق الحر، أكد في كتابه "ثروة الأمم" أن الدولة ملزمة بالتدخل لحماية الضعفاء وضمان الأساسيات التي يعجز السوق عن توفيرها بشكل عادل للجميع. وفي سياق دول العالم الثالث، تتبلور مسؤولية الدولة تجاه أساسيات الحياة في عدة أدوار محورية:
1. ضمان الأمن الغذائي (وفرة المعروض)
المسؤولية الأولى للدولة هي ألا ينقطع الخبز أو السلع الأساسية من الأسواق. يتطلب ذلك:
التخطيط الاستراتيجي: بناء صوامع ومخازن عملاقة للاحتفاظ باحتياطي استراتيجي من القمح والمواد الأساسية يكفي لعدة أشهر لمواجهة الأزمات العالمية أو الجفاف.
دعم الإنتاج المحلي: تشجيع المزارعين المحليين وتزويدهم بالبذور والأسمدة بأسعار مناسبة لتقليل الاعتماد على الاستيراد بالعملة الصعبة.
2. شبكات الأمان الاجتماعي والدعم (القدرة الشرائية)
اليد الخفية للسوق تفترض أن كل شخص لديه القدرة على الدفع، لكن في الدول النامية، هناك ملايين الأسر تحت خط الفقر. هنا يجب على الدولة التدخل لحماية هذه الفئات عبر آليات تشمل:
الدعم السلعي الموجه: تقديم السلع الأساسية (مثل الخبز، الزيت، السكر) بأسعار مدعومة من خلال بطاقات تموينية مخصصة للأسر الأكثر احتياجاً، لضمان عدم تركهم لتقلبات السوق الحرة.
الدعم النقدي المشروط: تحويل مبالغ مالية شهرية للأسر الفقيرة (مثل برامج "تكافل وكرامة" في مصر مثلاً ) لتمكينهم من شراء احتياجاتهم الأساسية بأنفسهم.
3. تنظيم السوق ومنع الاحتكار (الرقابة الصارمة)
في غياب الرقابة، قد يتحول السوق الحر في الدول النامية إلى "سوق متوحش" يسيطر عليه قلة من الحيتان أو المحتكرين الذين يخزنون السلع لرفع أسعارها (الاحتكار والمضاربة).
تفعيل قوانين حماية المستهلك: فرض عقوبات صارمة على حبس السلع الأساسية أو التلاعب بأسعار الخبز غير المدعوم (السياحي).
تحديد هوامش ربح عادلة: في أوقات الأزمات الكبرى، تمتلك الدول الحق القانوني والأخلاقي في تسعير بعض السلع الاستراتيجية جبرياً لحماية السلم المجتمعي.
4. البنية التحتية والخدمات العامة (مستلزمات الحياة غير الغذائية)
مستلزمات الحياة لا تقتصر على الغذاء، فالماء النظيف، والكهرباء، والتعليم الأساسي، والرعاية الصحية هي "حقوق أصيلة" وليست رفاهية.
بما أن القطاع الخاص قد لا يجد ربحاً في تمديد شبكات المياه للقرى النائية، فإن الدولة مجبرة على تحمل هذه التكاليف من أموال الضرائب والموارد العامة، لأن غياب الماء النظيف يعني انتشار الأوبئة، وهو ما يدمر الاقتصاد في النهاية،حتى آدم سميث، الأب الروحي للسوق الحر، أكد في كتابه "ثروة الأمم" أن الدولة ملزمة بالتدخل لحماية الضعفاء وضمان الأساسيات التي يعجز السوق عن توفيرها بشكل عادل للجميع. وفي سياق دول العالم الثالث، تتبلور مسؤولية الدولة تجاه أساسيات الحياة في عدة أدوار محورية:
1. ضمان الأمن الغذائي (وفرة المعروض)
المسؤولية الأولى للدولة هي ألا ينقطع الخبز أو السلع الأساسية من الأسواق. يتطلب ذلك:
التخطيط الاستراتيجي: بناء صوامع ومخازن عملاقة للاحتفاظ باحتياطي استراتيجي من القمح والمواد الأساسية يكفي لعدة أشهر لمواجهة الأزمات العالمية أو الجفاف.
دعم الإنتاج المحلي: تشجيع المزارعين المحليين وتزويدهم بالبذور والأسمدة بأسعار مناسبة لتقليل الاعتماد على الاستيراد بالعملة الصعبة.
2. شبكات الأمان الاجتماعي والدعم (القدرة الشرائية)
اليد الخفية للسوق تفترض أن كل شخص لديه القدرة على الدفع، لكن في الدول النامية، هناك ملايين الأسر تحت خط الفقر. هنا يجب على الدولة التدخل لحماية هذه الفئات عبر آليات تشمل:
الدعم السلعي الموجه: تقديم السلع الأساسية (مثل الخبز، الزيت، السكر) بأسعار مدعومة من خلال بطاقات تموينية مخصصة للأسر الأكثر احتياجاً، لضمان عدم تركهم لتقلبات السوق الحرة.
الدعم النقدي المشروط: تحويل مبالغ مالية شهرية للأسر الفقيرة (مثل برامج "تكافل وكرامة" في مصر) لتمكينهم من شراء احتياجاتهم الأساسية بأنفسهم.
3. تنظيم السوق ومنع الاحتكار (الرقابة الصارمة)
في غياب الرقابة، قد يتحول السوق الحر في الدول النامية إلى "سوق متوحش" يسيطر عليه قلة من الحيتان أو المحتكرين الذين يخزنون السلع لرفع أسعارها (الاحتكار والمضاربة).
تفعيل قوانين حماية المستهلك: فرض عقوبات صارمة على حبس السلع الأساسية أو التلاعب بأسعار الخبز غير المدعوم (السياحي).
تحديد هوامش ربح عادلة: في أوقات الأزمات الكبرى، تمتلك الدول الحق القانوني والأخلاقي في تسعير بعض السلع الاستراتيجية جبرياً لحماية السلم المجتمعي.
4. البنية التحتية والخدمات العامة (مستلزمات الحياة غير الغذائية)
مستلزمات الحياة لا تقتصر على الغذاء، فالماء النظيف، والكهرباء، والتعليم الأساسي، والرعاية الصحية هي "حقوق أصيلة" وليست رفاهية.
بما أن القطاع الخاص قد لا يجد ربحاً في تمديد شبكات المياه للقرى النائية، فإن الدولة مجبرة على تحمل هذه التكاليف من أموال الضرائب والموارد العامة، لأن غياب الماء النظيف يعني انتشار الأوبئة، وهو ما يدمر الاقتصاد في النهاية.
في الخلاصة؛
مهما كان التوجه نحو حرية الأسواق وترك المنافسة ( كيد خفية لضبط الأسواق ) فلا يمكن للدولة أن تقف موقف "المتفرج" بحجة ترك السوق الحر يعمل. مسؤولية الدولة هنا هي دور "الموازن"؛ تترك القطاع الخاص يعمل وينتج، ولكنها تضع يدها بقوة تحت الطبقات الهشة عبر الدعم والرقابة لضمان أن الخبز -الذي هو مرادف للحياة- يظل في متناول الجميع.