بحث وزير النقل السوري يعرب بدر مع سفير دولة الإمارات العربية المتحدة في دمشق حمد راشد بن علوان الحبسي، سبل تعزيز التعاون بين البلدين في قطاع النقل، وإمكانية تقديم الدعم في مجالات الطرق والسكك الحديدية والتحول الرقمي ومعاملات المركبات ونقل البضائع.
وخلال اللقاء الذي عقد اليوم الأربعاء في مبنى الوزارة بدمشق، استعرض الجانبان واقع قطاع النقل في سوريا والخطط المستقبلية للنهوض به عبر الشراكات والتعاون مع الجهات الدولية المانحة، بما يسهم في تطوير البنية التحتية وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.
كما تناول اللقاء ملفات تسجيل المركبات والفحص الفني للشاحنات والمركبات، إضافة إلى التوسع في استخدام التطبيقات الذكية والتحول الرقمي في مديريات النقل، بهدف تبسيط الإجراءات وتحسين جودة الخدمات.
خطط الوزارة وأولوياتها
قدم الوزير بدر عرضاً حول خطط الوزارة الحالية وأولوياتها خلال المرحلة المقبلة، موضحاً أن العمل يتركز على تنفيذ خطوات عملية لتسريع إنجاز مشاريع البنية التحتية، تنفيذاً للتوجيهات الرئاسية القاضية برصد موارد تمويلية ضمن الموازنة العامة لعام 2026 لإعادة تأهيل وتطوير وتوسيع عدد من الطرق في معظم المحافظات السورية، ضمن مشروع يمتد على مدى ثلاث سنوات.
وأشار الوزير بدر إلى أن الوزارة تعمل على إطلاق مشاريع لإعادة تأهيل وتوسيع عدد من الطرق الرئيسية، وفي مقدمتها طريق دمشق–تدمر–دير الزور، إلى جانب تسريع طرح المناقصات الدولية الخاصة بأعمال التوسعة والإصلاح، بما يدعم التنمية الاقتصادية ويعزز حركة النقل والتجارة في المحافظات المستفيدة.
وفي ملف السكك الحديدية، أوضح الوزير أن الوزارة تتعاون مع البنك الدولي لتأمين تمويل عبر منحة مخصصة لمشاريع تطوير وإعادة تأهيل قطاع السكك الحديدية، باعتباره أحد القطاعات الحيوية الداعمة للتنمية الاقتصادية.
ودعا الوزير بدر الشركات الإماراتية المتخصصة في قطاع النقل إلى توسيع التعاون وتبادل الخبرات مع الجانب السوري، بهدف الاستفادة من التجربة الإماراتية المتقدمة في تطوير البنية التحتية للطرق وأنظمة النقل الحديثة، مشيراً إلى أهمية عقد اجتماعات فنية مشتركة خلال الفترة المقبلة لبحث المشاريع القابلة للتنفيذ، ولا سيما في مجالات التحول الرقمي والتطبيقات الذكية.
تعاون سوري إماراتي وتبادل للخبرات
من جانبه، أكد السفير الحبسي إمكانية تقديم الدعم والخبرات الإماراتية في مجال التحول الرقمي، ولا سيما ما يتعلق بأنظمة تسجيل المركبات والفحص الفني وفحص السواقة والخدمات الإلكترونية المرتبطة بمعاملات المركبات، بما يسهم في تطوير الأداء المؤسسي ورفع كفاءة الخدمات.
وأكد الجانبان أهمية تسريع الخطط التنموية المشتركة بين البلدين وتعزيز التعاون الفني والاستثماري في قطاع النقل في مختلف المجالات المرتبطة بالنقل والبنية التحتية، بما ينعكس إيجاباً على تطوير الخدمات المقدمة للمواطنين.
ويأتي اللقاء في ظل تنامي التعاون السوري الإماراتي في عدد من القطاعات الخدمية والتنموية، ومساعي الجانبين لاستكشاف فرص جديدة للشراكة ونقل الخبرات، ولا سيما في المجالات المرتبطة بتحديث الخدمات الحكومية والتحول الرقمي وتطوير البنية التحتية، بما يواكب متطلبات مرحلة إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي.