سيريانديز
طلبت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، من الأهالي في محافظتي الرقة ودير الزور القاطنيين على ضفاف نهر الفرات أو في حرم النهر الاستعداد لموجة فيضان وارتفاع في منسوب نهر الفرات إلى أكثر من مترين عن معدله الطبيعي.
ولفتت الوزارة إلى أنه تم زيادة حجم التصريف المائي من سد الفرات إلى 1500 متر مكعب في الثانية، الأمر الذي قد يؤدي إلى ارتفاع إضافي في منسوب المياه يصل إلى متر إضافي خلال الساعات والأيام القادمة.
ودعت الوزارة إلى ضرورة الإخلاء الفوري للمنازل أو المحال التجارية القريبة من النهر، خاصة الموجودة ضمن الحوائج والمناطق المنخفضة، وإيقاف عمليات الإبحار بالزوارق وعبّارات المياه، وتخفيف العبور عبر الجسور الترابية والامتناع عنها في حال ارتفاع منسوب المياه، اضافة إلى وقف السباحة بشكل كلي خلال هذه الفترة، ونقل العوائل والثروة الحيوانية والآليات والمعدات الزراعية إلى مناطق آمنة ومرتفعة.
من جهته دعا وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح القاطنين على ضفاف نهر الفرات في محافظات حلب والرقة ودير الزور إلى اتخاذ أعلى درجات الحيطة والحذر، استناداً إلى المعطيات الصادرة عن دائرة الإنذار المبكر والتأهّب في الوزارة، وبالتنسيق مع المؤسسة العامة لسد الفرات في وزارة الطاقة، والتي تشير إلى احتمال ارتفاع منسوب النهر، بما قد يتجاوز مترين خلال الفترة المقبلة.
وأكد الصالح عبر منصة (X) أن فرق الدفاع المدني السوري رفعت جاهزيتها الكاملة للاستجابة لأي طارئ، مشدداً على أن السلامة مسؤولية مشتركة، وأن التزام الأهالي بإجراءات الوقاية يشكّل خط الدفاع الأول في مواجهة المخاطر المحتملة.
وكان حذر الخبير البيئي الدكتور موفق الشيخ علي، أمس، من أن فتح مفيضات سد الفرات نتيجة الواردات المائية من دولة المنبع سيكون له أضرار جانبية على القرى والأراضي الزراعية على مسار النهر وقد يؤدي إلى كوارث في هذا الوقت من الموسم الزراعي.
وأوضح الخبير الشيخ علي في منشور على صفحته الشخصية في فيسبوك أن ذلك يعني نقل الضرر من دولة المنبع إلى الآخرين، مستشهدا بالمثل الشامي القائل: "لو في خير ما رماه الطير".