أصدرت وزارة الاقتصاد والصناعة قراراً بتخفيض وزن ربطة الخبز إلى 1050 غراما مع الإبقاء على سعرها عند 40 ليرة جديدة في خطوة تُعدّ عملياً رفعاً غير مباشر لسعر الخبز .
وجاء القرار بعد نحو 48 ساعة فقط من رفع وزارة الطاقة أسعار المشتقات النفطية بنسب تراوحت بين 17 و30%.
ورغم تبرير القرار بتقليص مخصصات الطحين المورّدة إلى الأفران، إلا أن هذا التفسير يتناقض مع تصريحات مدير السورية للحبوب قبل أيام، حين أكد في تصريح لصحيفة الثورة السورية أن سوريا تمتلك اكتفاءً ذاتياً من القمح حتى منتصف 2027 وفق تقديرات الموسم الحالي.
ويفتح هذا التناقض الباب أمام تساؤلات حادة حول الأسباب الحقيقية وراء تقليص المخصصات، وما إذا كان الأمر جزءا من سياسة تقشفية تُمرَّر على حساب الخبز، المادة الأكثر حساسية في حياة السوريين.
ويعني تخفيض الوزن عمليا تقليص الحصة اليومية للعائلات، ورفع الإنفاق عبر شراء ربطات إضافية لتعويض النقص، في وقت تواجه فيه الأفران ضغوطا تشغيلية متصاعدة بعد رفع أسعار الوقود لتكون النتيجة: سعر الخبز يرتفع من دون أن يُقال إنه ارتفع.