وصف وزير المالية الدكتور يسر برنيه المرسوم التشريعي رقم /70/ لعام 2026 بأنه مرسوم تاريخي يشكل نقطة تحول في مسار الإصلاح المالي والاقتصادي في البلاد ويعالج أحد أكثر الملفات إلحاحا والمتعلقة بالديون المصرفية المتعثرة لدى المصارف المملوكة للدولة.
وأوضح الوزير برنيه، في منشور على صفحته الرسمية في فيسبوك، أن المرسوم يهدف قبل كل شيء إلى "التيسير على عشرات الآلاف من المواطنين الذين تراكمت عليهم الغرامات والجزاءات خلال سنوات الثورة، ومعظمهم من أصحاب الدخل المحدود الذين عجزوا عن السداد نتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة".
وبين أن المرسوم يتيح للمقترضين المتعثرين إجراء تسويات سريعة تتضمن إعفاءات واسعة من الفوائد والغرامات، إضافة إلى إمكانية إعادة الجدولة وفق شروط ميسّرة، ما يمنحهم فرصة حقيقية لاستعادة قدرتهم على التعامل المصرفي الطبيعي. وأشار برنيه إلى أن هذه الخطوة ستسهم في تنشيط عجلة الاقتصاد عبر إعادة دمج المتعثرين في العملية الإنتاجية وتمكينهم من تحرير الرهونات واستعادة نشاطهم الاقتصادي في سياق "خطة حكومية شاملة تهدف إلى تنظيف موازنات المصارف العامة تمهيدا لمراحل لاحقة من الإصلاح الهيكلي بما يعزز قدرة القطاع المصرفي على الإقراض ودعم المشاريع الإنتاجية.
وكشف وزير المالية أن الرئيس أحمد الشرع وجه خلال مناقشة المسودة النهائية للمرسوم بضرورة تقديم أقصى درجات التسهيلات والإعفاءات للتخفيف عن المواطنين، مؤكدا أن هذا التوجيه كان محوريا في صياغة المرسوم بصيغته الحالية.
ودعا الوزير يسر برنيه جميع المتعثرين إلى المبادرة فور صدور التعليمات التنفيذية للاستفادة من هذه "الفرصة التاريخية" لتسوية أوضاعهم المالية، مشددا على أن الدولة السورية الجديدة ماضية في معالجة الملفات التي تثقل كاهل المواطنين والعمل على إيجاد حلول عملية ومستدامة.