انتقد رجال الأعمال الإماراتي خلف الحبتور سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه المنطقة وتحويلها إلى ساحة للصراع والحروب، وما سينتج عن ذلك من أضرار لدول المنطقة وشعوبها، وللاقتصاد العالمي.
وخاطب الحبتور غير صفحته في الفيسبوك، دونالد ترامب، متسائلا: من أعطاك القرار لزجّ منطقتنا في حرب مع إيران؟ وعلى أي أساس اتخذت هذا القرار الخطير؟ وهل حسبتَ الأضرار الجانبية قبل أن تضغط على الزناد؟ وهل فكّرت أن أول من سيتضرر من هذا التصعيد هي دول المنطقة!، ومن حق شعوب هذه المنطقة أن تسأل أيضاً: هل كان هذا قرارك وحدك؟ أم جاء نتيجة ضغوط من نتنياهو وحكومته؟.
واضاف: لقد وضع ترامب دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية في قلب خطرٍ لم تختَرْه. الحمد لله، نحن أقوياء وقادرون على الدفاع عن أنفسنا، ولدينا جيوش ودفاعات تحمي أوطاننا، لكن السؤال يبقى: من سمح لترامب بأن يحول منطقتنا لساحة حرب؟، موضحا أنه لم يجف الحبر على المبادرة التي أعلن عنها ترامب باسم السلام والاستقرار، لنجد أنفسنا أمام تصعيد عسكري يعرّض المنطقة كلها للخطر. فأين ذهبت تلك المبادرات؟ وما مصير التعهدات التي قُدِّمت باسم السلام؟.
ولفت إلى أن معظم التمويل الذي طُرح في تلك المبادرات جاء من دول المنطقة نفسها، ومن دول خليجية عربية ساهمت بمليارات الدولارات على أساس دعم الاستقرار والتنمية. ومن حق هذه الدول أن تسأل اليوم: أين ذهبت هذه الأموال؟ وهل نحن نمول مبادرات سلام أم نمول حرباً تُعرّضنا للخطر؟.
وحذر الحبتور أن الأخطر من ذلك أن قرار ترامب لا يهدد شعوب المنطقة فقط، بل يصل أيضاً للشعب الأمريكي الذي وعده بالسلام والرخاء. وها هو اليوم يجد نفسه في حرب يتم تمويلها من أمواله وضرائبه، إذ تتراوح تكلفتها وفقاً لمعهد السياسات (IPS) بين 40-65 مليار دولار للعمليات العسكرية المُباشرة، وقد تصل إلى 210 مليارات دولار شاملة التأثيرات الاقتصادية والخسائر غير المباشرة إذ استمرت أربعة إلى خمسة أسابيع، بل وصل الأمر إلى التضحية بالأمريكيين أنفسهم في حرب لا ناقة لهم فيها ولا جمل.
واعتبر رجل الأعمال الإماراتي أن ترامب خالف وعوده بعدم التورط في الحروب والاهتمام بأمريكا فقط ووضعها على رأس أولوياته، إذ أمر بتدخلات عسكرية خارجية خلال فترته الثانية شملت سبع دول هي: الصومال، العراق، اليمن، نيجيريا، سوريا، إيران، وفنزويلا، بالإضافة إلى عمليات بحرية في الكاريبي وشرق المحيط الهادئ، ووجه ما يزيد عن 658 ضربة جوية خارجية في عام حكمه الأول، وهو ما يعادل مجمل الضربات في ولاية بايدن كاملة.
ولفت الحبتور إلى إن هذه الأرقام انعكست بشدة على مُعدلات تأييد ترامب بين الأمريكيين والتي انخفضت منذ تنصيبه للولاية الثانية، بانخفاض قدره 9٪ في 400 يوم فقط، وهذه الأرقام تقول شيئاً واضحاً: حتى داخل الولايات المتحدة هناك قلق متزايد من الانجرار إلى حرب جديدة، ومن تعريض حياة الأمريكيين واقتصادهم ومستقبلهم لمخاطر لا ضرورة لها.
وأكد الحبتور أن القيادة الحقيقية لا تقاس بقرارات الحرب، بل بالحكمة واحترام الآخر والدفع نحو تحقيق السلام. وإذا كانت هذه المبادرات أُطلقت باسم السلام، فمن حقنا أن نطالب اليوم بشفافية كاملة ومحاسبة واضحة.