دمشق – سيريانديز
وقعت الشركة السورية للبترول اليوم مذكرة تفاهم مع شركة شيفرون الأمريكية وشركة باور إنترناشونال القابضة، بهدف التعاون في التنقيب عن النفط والغاز في المياه الإقليمية السورية.
وتُعد هذه المذكرة أول اتفاقية بحرية من نوعها في شرق المتوسط، ما يمنحها أهمية استراتيجية على مستوى الاستثمار في قطاع الطاقة.
وخلال مراسم التوقيع، أكد يوسف قبلاوي، الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول، أن المذكرة تمثل خطوة مهمة في تعزيز الاقتصاد الوطني مشيرا إلى تخصيص فريق عمل لدعم تنفيذها وصولاً إلى تحويلها إلى عقد فعلي.
ولفت قبلاوي إلى أن العديد من الآبار النفطية في البلاد كانت قد تعرضت لـ تخريب واسع قبل استعادة الدولة السيطرة عليها.
وتمتلك سوريا احتياطيا نفطيا يقدّر بنحو 2.5 مليار برميل، ما يضعها في المرتبة 32 عالمياً ورغم تراجع الإنتاج خلال السنوات الماضية نتيجة خروج العديد من الحقول عن السيطرة وتعرض البنية التحتية للتخريب، فإن المياه الإقليمية السورية تعد منطقة غير مستثمرة سابقا وقد تحمل احتياطيات بحرية غير مكتشفة، ما يفسر الاهتمام الدولي المتجدد بقطاع الطاقة السوري.
من جانبه، وصف توماس براك، المبعوث الأمريكي إلى سوريا، الشراكة بأنها خطوة تحويلية يمكن أن تسهم في رسم صورة جديدة لسوريا بعد سنوات من المعاناة، مؤكداً أن الاستثمار في قطاع الطاقة يفتح المجال أمام فرص عمل ويحسن مستوى المعيشة للسوريين.
أما فرانك ماونت، نائب رئيس شركة شيفرون، فأكد أن لدى الشركة "فرصة استثمارية مهمة في سوريا"، معرباً عن تطلعها إلى آفاق أفضل لقطاع الطاقة في المرحلة المقبلة.
وتعد شيفرون واحدة من أكبر شركات الطاقة في العالم، وتعمل في أكثر من 180 دولة ضمن سلسلة واسعة من أنشطة النفط والغاز والتكرير والبتروكيماويات، وتصنَّف الشركة ضمن أكبر خمس شركات نفط عالمية، ما يمنح الاتفاقية وزنا دوليا ويعكس اهتماما متزايدا بالاستثمار في السوق السورية.