تنتشر زراعة الرمان في مناطق عدة في سورية لاسيما في الساحل السوري، حيث تتركز في منطقة الحفة، التي تشتهر عدة قرى فيها بأنواع ممتازة من الرمان، ذات الحجم الكبير، حيث تزرع على أطراف الكروم والبساتين، وقد أدخلت العديد من الأنواع الحديثة، لاسيما الرمان الأسود إلى تلك المناطق.
يباع الرمان على شكل ثمار، وعلى مراحل عديدة منها اللفان قبل النضج، ومنها بعد النضج، حيث يغلب عليه طعم الحلاوة والفائدة الصحية، لاسيما مع بدء فصل الشتاء.
الكثير من العوائل في الساحل السوري تقوم بجمع محصولها من الرمان، وتحوله إلى دبس، لاستخدامه لاحقاً، إما في المنزل أو بغرض بيعه في المدينة والتي يكثر استخدامه في المطبخ الساحلي لاسيما في المطاعم التي تقدم الوجبات الشرقية المتوسطية.
الرمان فاكهة استخدمت منذ القدم في أغراض مختلفة نظراً لما تحتويه من عناصر غذائية مهمة أكسبتها فوائد عديدة للصحة.
فوائد الرمان
يعد الرمان من أكثر الفواكه غنى بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة، ولهذا فإن تناوله أو شرب عصيره الطبيعي يقدم العديد من الفوائد فهو يساهم في تعزيز صحة الفم والأسنان، ويخفض الكوليسترول ما يجعله صديقاً للقلب، حيث يحمي من الإصابة بتصلب الشرايين.
كما يساهم الرمان في الوقاية من السرطان لاسيما سرطان البروستات، لغناه بمضادات الأكسدة ، مع فيتامين ج الذي يساهم في تقوية الجهاز المناعي.
ويلعب دوراً كبيرا في الوقاية من فقر الدم، لغناه بعنصر الحديد، و يساعد في التخفيف من حالات التهاب المفاصل والعيون، والوقاية من هشاشة العظام، كما يساهم في تعزيز نضارة البشرة، وإبطاء الشيخوخة.
قشر الرمان
على ربة المنزل ألا ترمي قشور الرمان، فله فوائد جمة أيضاً للعلاج الخارجي ، مثل إيقاف النزيف، والوقاية من الالتهابات والعدوى المختلفة، ويمكن غليه بالماء ثم الشرب بعد التصفية، للحماية من مشكلات الهضم، واضطرابات المعدة، والوقاية من مشكلات القولون، وتعزيز صحة الكلى والكبد.
وتبلغ نسبة الألياف في 100 غرام من الرمان نحو 4 غرام، أي تمنح الجسم 12% من الكمية الموصى بها يوميًا.
الماء والكربوهيدات
وتحتوي حبة الرمان على 80 % من وزنها ماء و12% كربوهيدرات، كما أن حبة متوسطة الحجم تعطي ما يقارب 51 سعرة حرارية، وبهذا يمكن استخدام الرمان في وصفات تخفيف الوزن، كما توفر كل 100غرام منه حوالي 17بالمئة من حاجة الجسم لفيتامين ج المهم لتقوية المناعة.
طريقة صنع دبس الرمان
تفرط الحبات في إناء كبير، وتهرس جيداً، وتصفى من البذور، وعملية التصفية مهمة في تشكل الدبس وتوضع على نار هادئة لمدة 3 ساعات حتى يتبخر الماء الموجود في الإناء ويتحول السائل إلى ما يشبه المعجون، ثم يبرد، ويوضع في علب صغيرة، للاستخدام اليومي إما على شكل شراب محلى أو يوضع على الطعام لاسيما السلطات.