(Thu - 13 Aug 2026 | 13:59:39)   آخر تحديث
https://www.albaraka.com.sy/
محليات

توثيق 21 جامعة ومركزاً بحثياً سورياً في أحدث تصنيف أمريكي

  [ إقرأ أيضاً ... ]
 
البحث في الموقع
أخبار اليوم

تعاون بين (أكساد) و (الهيئة العامة للتقانات الحيوية)

  [ إقرأ أيضاً ... ]
 
 ::::   توثيق 21 جامعة ومركزاً بحثياً سورياً في أحدث تصنيف أمريكي   ::::   هيئة الضرائب والرسوم تناقش استقطاب كوادر جديدة وتعديل قانون التهرب الضريبي   ::::   بدء التسجيل المباشر لأداء فريضة الحج موسم 1448 هـ لشريحة مواليد 1958 ‏وما دون   ::::   الهيئة العامة لبنك البركة سورية تُقرّ توزيع أرباح نقدية بقيمة 220 مليون ليرة سورية جديدة   ::::   وفيق سعيد: لن يبني سورية سوى السوريين وندعو الجميع للعودة والاستثمار الآن   ::::   برنامج الأغذية العالمي يسير رحلات جوية إنسانية إلى دير الزور   ::::   الرقابة المالية تصدر أسماء المقبولين للتقدم إلى الاختبار الكتابي ‏لمسابقة مفتش معاون   ::::   العدالة الانتقالية.. الحكم بإعدام عاطف نجيب وباقي المتهمين إنصاف للضحايا ‏ضمن مسار قضائي   ::::   وزارة المالية تنظم ورشة حول النظام الضريبي الجديد بالتعاون مع صندوق النقد الدولي   ::::   ثلاث ظواهر فلكية تشهدها سوريا خلال شهر آب الجاري   ::::   مذكرة تفاهم سورية–سعودية لدراسة مشاريع مزارع ومعامل أعلاف‏   ::::   وزير الصحة يضع حجر الأساس لمشفى دير الزور التخصصي للأورام بسعة 230 سريراً   ::::   (كيفيلي العالمية) تفتتح (THE HOUSE OF KYVELI ) في اللاذقية.. وتعلن انطلاق مرحلة استثمارية جديدة في سورية باستثمارات مستهدفة تبلغ 10 ملايين دولار   ::::   الفريق السوري يحصد فضية وبرونزيتين في أولمبياد العلوم النووية الدولي ‏بجدة   ::::   كشف شبكة فساد واسعة في حلب   ::::   وفد من (أكساد) يزور شركة فايتوم (Phytome)   ::::   لجنة سورية –تركية لإنهاء ملف جامعات الشمال قبل بدء العام الدراسي   ::::   انطلاق أولى رحلات طيران الجزيرة من الكويت إلى دير الزور   ::::   شركة بامو للمنتجات الغذائية تتألق في منتجها الجديد  
http://www.
أرشيف من اللاذقية الرئيسية » من اللاذقية
ومستشارة دي مستورا أيضا بكت ضحايا تفجيرات جبلة وطرطوس !

سيريانديز - مكتب اللاذقية - أمل صارم

 كل يوم يستقلون الحافلة نحو علمهم كما نحو عملهم ، وقضاء حاجياتهم، يؤمونه من كل القرى والمدن المجاورة، محطة لحافلة أخرى، او غاية يقضون حوائجهم ويعودون إليه ، ولكن هذا الصباح تغير الحافلات وجهتها، وتختار جهة واحدة بتذكرة ذهاب باتجاه واحد نحو الشهادة لا عودة عنها .

خرجت من بيتها كالمعتاد إلى عملها ،ولكنها لما تعد إليه إلا فجيعة فقد ، وصلت إليه وجهتها الجامعة ولكن الإستشهاد كان أسرع إليها من شهادة جامعية ، انتهت إجازته لبس بدلته العسكرية قبل يد أمه واستقل الحافلة لينضم لزملائه على جبهات القتال، ولكن الشهادة كانت تنتظره على قارعة الطريق، في كراج عجز هذا الصباح عن ايصال كل إلى مسعاه، واصطفاهم لمرتبة أخرى عليا ليس لها اسم إلا الشهادة.

كنت لا أزال في بيروت عندما جعلني خبر تفجيرات جبلة أتشظى إلى أشلاء، وموجات بكاء منزوعة الفتيل ، كيف استطعت لملمة تركيزي لأصل لرقم أخي حمزة وأتصل به لا أعرف ، فيما بقيت صورة أمي السبعينية تحتل كل مسام في ذاكرتي، وطيفها في شوارع حي العمارة في جبلة، وهي التي طالما أحبت أن تنزل صباحا لتأتي بحاجياتها ككل الأمهات، صوتي الداخلي بدأ بالصراخ ، وانفجر خارج صدري يالله ...يارب لا... امي ..الطف يارب ...ودرج لساني على أدعية أبي، وكأنما روحه كانت معي : اللهم لا أسألك رد القضاء، ولكن أسألك اللطف فيه ...حسبنا الله ونعم الوكيل ...حتى جاءني أنها بخير والحمد لله ،فهدأت نار قلبي هنيهة ، ولكن من تراه يطمئنني عن كل فرد من مدينتي جبلة ، من لي بخبر ( محض تمني ) أن الكراج ، وهو المكان الأكثر اكتظاظا في جبلة كان فارغا ؟!

لحظتها أدركت سبب كآبة جثمت على صدري ...وأطبقت على قلبي منذ البارحة ،وأيقنت سبب قراري أن أسافر إلى جبلة أولاً لأطمئن على أمي، وأقبل يديها قبل أن أغادر إلى منزلي ، وأولادي في اللاذقية . وهناك على طاولة صغيرة كانت مستشارة دي مستورا كريستينا ، واحدى منظمات مؤتمر صانعات السلام الذي عقد مؤخرا ، توجهت إليهما وسط ذهولهما من دموعي ورأس تهتز مالذي يجري معك، قلت لهن بصوت مخنوق اسمحن لي ان أريكن شيئاً، فتحت (التاب)، وبدأت أقلب لهن الصور الأولية لتفجيرات جبلة الأكثر دموية، قلت : هذه ثورة السلام وأغصان الزيتون، هذه ثورتهم السلمية كما يدّعون ، تفجيرات في كراجات الفقراء أولئك الذين لايملكون سيارات فارهة تقلهم إلى حيث يتجهون ، بعيداً عن الازدحام والانتظار ، حتى أن بعضهم يضيق ذرعاً بثمن المواصلات ليجمع كل أشغاله، وحاجياته في يوم واحد يقصد فيها المدينة ليوفر ماتبقى لعائلته ،

فهل كل هؤلاء إرهابيون ،أطفال ..نساء ...شيوخ ...وشبان يقدمون امتحانات الشهادة الإعدادية، و شابات وشبان وجهتهم الجامعة أو العمل .أو ماتبقى من شبان في مدينة البطولات ...إذ لايوجد بيت في اللاذقية و جبلة وطرطوس إلا وفيه شهيد فأكثر، أو جريح حرب حفر جرحه في وجدان عائلته ، وبتر مع ساقه أو يده المقطوعة عمراً من الفرح ، فكيف الآن والفاجعةأكبر ...ثم ما ذنبهم إن بقوا موالين للدولة يدافعون عن سورية وعن وجودهم ذنبهم أنهم ما انخرطوا في ثورة الدم واللاكرامة ، والتفجيرات تفضح دينهم ،و أساليبهم،وممارساتهم، فكيف لانقاومهم حتى الرمق الأخير ؟

كيف تريدون منا أن نقبل بوجود أولئك المتطرفين، والدمويين، والشاذين بيننا ...بل أن نسلمهم قياد حضارتنا ...! قولي لي كريستنا ما ذا تفعل دولتك إذا ما تعرضت لإعتداء خارجي او داخلي بفعل جماعات إرهابيه ...؟.

من يحمي بلادكم عندئذ ...؟ هذا مافعله الجيش السوري ...كأي جيش في العالم، ولكن متفوقا على كل جيش في العالم ، الجيش يرد الإعتداء عن أرضه، ويحمي مقدساتها ، أما هؤلاء المرتزقة فمالذي يفعلوه على أرض الحضارة ،وأرض الشمس ؟

زورو ا ساحلنا لتعرفوا طيب أهله ، وكرم خلقة وسخاء كفه ! وسماحة نفسه ، ولتروا نموذج التعايش بين جميع الطوائف، والعيش المشترك ، ولتروا أناسا يعيشون تحت خط الفقر في رضى لامثيل له - أرادوا مرات ومرات أن يشعلوا فتيل الطائفية في الساحل، ولكنهم فشلوا، آخرها هذا التفجير الذي صبّ الزيت على النار، ولكن أؤكد لكم أنهم لن يستطيعوا المضي في مخططاتهم ...فالجميع يعي والجميع يرفض ، ولامكان للطائفية في بلد التعايش رغم إرهابهم، ...ماكنت وأنا اتكلم قادرة على تحييد عاطفتي، وانا ابنة جبلة ،ولا على منع دموع سخية انفلتت من كل برتوكولات تحيطك بها فنادق فارهة كهذه، بكيت وحدي وسط ذهولهن وأسفهن بداية لينخرطن نهاية في بكاء لتقف بعدها كريستنا وتعانقني في محاولة يائسة للتهدئة، بعد أن نقلت لهن الصور المتتابعة حجم المأساة، خاصة بعد أخبار عن تفجيرات متزامنة مع جبلة ، في طرطوس أيضا، وفي المكان ذاته في الكراجات لتختار العقول الشيطانية المنظمة أكثر الأماكن ازدحاما ، وفيما كانت الأعداد تأتيني تباعاً من تمام ضاهر أمين التحريرفي اللاذقية وسط ذهول، وتوقعات تفوق المصرح عنه ..!

كما هي العادة ، سألتني إذا ماكان أهلي بخير قلت والدتي وأخي الحمد لله بخير ..ولكن جبلة كلها أقربائي ومعارفي وأهلي ..وطرطوس أيضا وكل شبر في سورية أهلي ... حملتها رسالة لمبعوث هيئة الأمم المتحدة إلى سورية دي مستورا لإيقاف الإرهاب، وداعميه وممولييه ،ولإيقاف حمام الدم فورا ، والوقوف معا في مواجهة إرهاب يهدد العالم أجمع لايعرف حرمة لأحد، و لاحدود له .

هي الحادية عشرة صباحا ، والثانية تمر بعام ، حتى وصلت التكسي لتقلني إلى جبلة مجروحة مثلي بجراحها ...وبعد ساعات كنت هناك في جبلة حوالي الثانية والنصف ظهرا كانت كراجات جبلة ، هي المكان الأول الذي نزلت إليه ...ليس من سمع كمن رأى أبدا ،الدمار وشى لي بماحصل ، ورائحة الحياة التي استبدلها فضاء جبلة برائحة الموت ... وكان نظري يجول غير مصدق حجم المأساة ، كان قلبي يصغر حد التوقف مع كل خطوة تتلمس فيها موطئا ليس فيه أشلاء .

أحبتي أهل مدينتي ، أقربائي ، صديقاتي ، جيراني ، وحتى بائع الفول ، والقهوة ، عامل النظافة ، وشوفير الباص ، صاحب البسطة الذي تبعثرت خضرته في كل مكان ، أطفال غادروا امتحاناتهم وتركونا لامتحان فقدهم الأقسى ، وهناك في المشافي حيث رقد الناجون على أسرة ..والشهداء ينتظرون دورهم كي يتعرف عليهم الأهل والأحبة، ليعودوا أدراجهم إلى قراهم المفجوعة بعد طول وجع.

 وحده حضن أمي هدأ وجعي وأججه معاً ...تأملت ملامحها وقبلت يديها، واحتضنتها كما لم احتضنها من قبل، والحمد لله أنك بخير جاء صوتي نشيجاً ، كنت أعرف لحظتها أن حضن أمهاتهن أو احد أفراد أسرتهن كان سراباً لا لحاق به لأهل جبلتي قبلة المدن التي أقسرت على السواد لحين ولكن لتشهد قيامة النصر القادم .

سيريانديز
السبت 2016-05-28
  04:36:31
عودة إرسال لصديق طباعة إضافة تعليق  

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟ 
: الاسم
: الدولة
: عنوان التعليق
: نص التعليق

: أدخل الرمز
   
http://www.
https://www.facebook.com/profile.php?id=100091401295082&rdid=IeZwdYTZV4GpravF&share_url=https%3A%2F%2Fwww.facebook.com%2Fshare%2F1NdHVx6y5T%2F#
https://www.facebook.com/profile.php?id=100067240434120&mibextid=ZbWKwL
صحافة وإعلام

(سيريانديز) تنعي يسرى جنيدي مراسلتها الثقافية في اللاذقية

  [ إقرأ أيضاً ... ]
 
السياحة والسفر

مطار دير الزور يستقبل أول رحلة دولية

  [ إقرأ أيضاً ... ]
 
كاريكاتير

بقائكم في البيت هو الحل لسلامتكم

  [ إقرأ أيضاً ... ]
 
قائمة بريدية
اشتراك
إلغاء الاشتراك

جميع الحقوق محفوظة لموقع syriandays - syrianews - سيريانديز- أخبار سورية © 2006 - 2026