(Thu - 5 Feb 2026 | 14:40:27)   آخر تحديث
https://www.albaraka.com.sy/
محليات

“التعليم العالي” تعالج ملف الخريجين السوريين من جامعات لبنان

  [ إقرأ أيضاً ... ]
 
البحث في الموقع
أخبار اليوم

سوريا توقع مذكرة تفاهم للتنقيب عن النفط في مياهها الاقليمية

  [ إقرأ أيضاً ... ]
 
 ::::   فساد مالي بقيمة 8.5 مليارات ليرة سورية قديمة في شركة الشرق للألبسة الداخلية   ::::   رئيس هيئة الاستثمار السورية يكشف عن حزمة استثمارات سعودية بمليارات الدولارات   ::::   د.عجاج سليم: نحن في أخطر مرحلة من تاريخ المسرح ويُخشى من موته البطيء   ::::   بين حماية الصحة وتهديد السوق .. جدل الضرائب الجديدة يشتعل   ::::   سوريا توقع مذكرة تفاهم للتنقيب عن النفط في مياهها الاقليمية   ::::   وزير المالية: نعمل في إطار إصلاح المنظومة الضريبية وتقليل الاعتماد على فرق الاستعلام الضريبي   ::::   “التعليم العالي” تعالج ملف الخريجين السوريين من جامعات لبنان   ::::   البلاستيك... جرس إنذار يكلف البشرية حياتهم الصحية   ::::   اتفاقية توأمة بين غرفتي تجارة دمشق وعمّان لتعزيز التعاون الاستثماري    ::::   البريد السوري يوسع خدماته للمتقاعدين: رسائل نصية وتوصيل الرواتب إلى المنازل   ::::   الذهب يرتفع 400 ليرة في السوق السورية   ::::   برامج تمويل مخصصة لدعم الحرفيين.   ::::   الحرارة أعلى من معدلاتها في أغلب المناطق السورية   ::::   وفد من غرفة صناعة دمشق يضع على طاولة الشعار حلولا للصناعة الوطنية   ::::   تعيين أنور بسام عقاد رئيساً تنفيذياً لـ "السورية القابضة للطيران"   ::::   (عرض وطلب) .. عمل درامي توعوي يعزّز ثقافة حماية المستهلك   ::::   (حماية المستهلك) تطمئن جمهور المتة: ما يروج عنها لأغراض تجارية   ::::   مرة أخرى.. (وقت مستقطع) ينبش جذور الشّر ويبرره   ::::   الانترنت في سوريا.. من الأرضي إلى الفضائي الجميع في دائرة البطء   ::::   شروط جديدة للانتساب إلى اتحاد الكتاب.. وهذه أبرزها 
http://www.
أرشيف من اللاذقية الرئيسية » من اللاذقية
أضاحي الوطن .. مسافرون !!

سيريانديز - طرطوس – سعاد سليمان

ترتدي المدينة ثوب العمل .. منذ ساعات الصباح الاولى .. تعد العدة ليوم عمل طويل ..كعادتها كل صباح ..

تمر سيارة بائع الغاز ترسل أغنيات فيروز رسائل في الشوارع الضيقة .. يقف رجل الغاز الصغير بين الاسطوانات في الشاحنة الصغيرة يبحث بعينين ناعستين عن يد تلوح , أو صوت يصرخ ليعطي أوامره للسائق بالتوقف ... يحمل الاسطوانة لراغبها وهو الذي لا يتجاوزها بالطول إلا قليلا ..أحزن لطفولة تمتهن الحياة قبل الاوان ..فأرى المدينة متشحة بالسواد ..أراها ترتدي  ثوب حزنها المديد .. أطفالها رجال قبل الاوان , ملامح وجوههم تقول والاصابع ..

هنا في الشارع الرئيسي ..  يتمترس شباب في لباسهم العسكري وبالسلاح الفردي يمضون مع الصباح حيث يناديهم الواجب .. وهنا أيضا امرأة تحتل جزءً من حديقة عامة تشعل فيه موقداً وتصنع خبزاً بالزعتر البري وزيت الزيتون الطرطوسي للعابرين , للجائعين المسرعين ..

لا وقت للتسلية هذا الصباح .. كل إلى عمله قبل أن تفتح المحلات التجارية أبواب رزقها ..

يقول تاجر : كل زبائننا في فترة ما قبل الظهر من الريف الواسع .. أهل المدينة يتسوقون  فيما بعد ...  كل طلاب الجامعة  وكل الموظفين يأتون من قراهم .. هناك يتجمعون في الكراج الجديد .. ومنه  ينطلقون إلى أعمالهم .. رغم جدار الصمت الكبير للكراج الذي  يرصد صوراً لشهداء المدينة  .. لا تتوقف الحياة .. هي تسير رغما عنها وعنه ..

أصوات قوية تهز المدينة المترعة بالحزن الصامدة صمود بحرها الهادر هذا اليوم ,  الغافي بصخب تتلاطم أمواجه وقطرات مطر تخالها دموع امرأة ثكلى أو طفل هجرته حرب الاخوة والخيانة وبات مشرداً يأكل من خشاش الارض ويشرب ملحا أجاجاً .. ويبيع ورودا حمراء للعاشقين !!

لم تعرف طرطوس هذه الاصوات قبل هذا .. ربما حريق في محطة أو انفجار اسطوانة غاز .. تكهناتي باءت بالفشل حين ولولت سيارات الاسعاف ونادت ..

فوق شرفتي وقفت استطلع خبراً .. الشارع ما يزال مزدحما كعادته كل يوم في هذه الساعة .. لكن كل المارة  يحكون  بموبايلاتهم وهم  يمضون  .. وحدها شركة الاتصالات كانت الرابحة اليوم .. لم يتوقف رنين هاتفي أيضاً ..

حمص تسأل عن طرطوس !!!

حمص الخبيرة بالتفجيرات صارت تسأل عن طرطوس الحضن الآمن ..

ما تزال الدنيا بخير رغم ازدياد عدد الحمقى والمجانين وتجار الدين والوطن وتكاثر الخونة ..

وعدد الضحايا .. الذين لا ذنب لهم إلا أنهم مروا في المكان والزمان الخطأ ...

تحت الخضار أفخاخ للقتل وفي الاجساد عناقيد غضبهم .. والضحايا بالعشرات .. وأشلاء مبعثرة خارج الحساب .. وفي مشفى الباسل بواسل يضمدون الجراح بمحبة ويعملون على إنقاذ ما يمكن ..

في هذا المشفى يشهد كوادره وحتى الردهات أكبر تجمع لأبناء سورية من حلب وحمص وحماه .. من كل الاماكن ومن طرطوس وفي سابق الازمان من لبنان .. وبالمجان ...

بعد قليل ترتفع أصوات الزغاريد تعلوها أصوات الرجال تصرخ لا اله الا الله والشهيد حبيب الله .. وتصرخ ام الشهيد وهي ترتمي أرضا يرفعونها بصعوبة لتلمس نعش ولدها الشاب يزور باب بيته ويمضي .. مودعا بالأرز .. ودموع السماء .

أصحاب الياقات اللامعة تعلن عدد الضحايا .. ووعود بترتيبات أمنية مشددة تمنع الاختراق الأمني لمدينة الامن والأمان حين تزور شادر التعزية في الشارع الضيق الذي لم يعرف رصيفاً لائقاً ولا اسفلت منذ سنين.

 وحدهم الفقراء أضاحي للوطن .

 

 

سيريانديز
الثلاثاء 2016-05-24
  12:18:18
عودة إرسال لصديق طباعة إضافة تعليق  

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟ 
: الاسم
: الدولة
: عنوان التعليق
: نص التعليق

: أدخل الرمز
   
http://www.
https://www.facebook.com/profile.php?id=100067240434120&mibextid=ZbWKwL
صحافة وإعلام

عميد كلية الإعلام: التحقيقات الاستقصائية تكتسب اهمية خاصة في المرحلة الحالية

  [ إقرأ أيضاً ... ]
 
السياحة والسفر

السياحة تختتم مشاركتها في معرض (فيتور) بمدريد

  [ إقرأ أيضاً ... ]
 
كاريكاتير

بقائكم في البيت هو الحل لسلامتكم

  [ إقرأ أيضاً ... ]
 
قائمة بريدية
اشتراك
إلغاء الاشتراك

جميع الحقوق محفوظة لموقع syriandays - syrianews - سيريانديز- أخبار سورية © 2006 - 2026