سيريانديز
أعلنت وزارة المالية عن إطلاق منظومة تمويلية جديدة لتمويل مصرفي تجميعي بصيغة إسلامية، تتشارك فيه بنوك حكومية وخاصة وإسلامية، لتمويل مشروع نفق المجتهد – باب مصلى واستكمال المرحلة الأخيرة من مشروع رحلة قاسيون، في خطوة وصفتها الوزارة بأنها "تحوّل نوعي" في أدوات تمويل المشاريع الكبرى داخل سوريا.
وبحسب بيان نشرته وزارة المالية على معرفاتها الرسمية، الأربعاء 16 أيلول، يشارك في التمويل كل من بنك البركة - سوريا ومصرف قطر الوطني - سوريا والمصرف التجاري السوري، ضمن صيغة تمويلية موحدة برعاية الوزارة.
واعتبرت وزارة المالية أن هذه الخطوة "تؤسس لمرحلة جديدة من التمويل الاستراتيجي عبر إشراك القطاع المصرفي بمختلف مكوناته في دعم مشاريع البنى التحتية ذات الأثر الاقتصادي المباشر".
ورأت الوزارة أن الشراكة التمويلية الجديدة تمثل نموذجا متقدما للتكامل بين القطاعين العام والخاص المصرفي، وتعبر عن "التزام مشترك بتوحيد الجهود الرامية إلى دعم المشاريع التنموية"، مؤكدة أن المؤسسات المصرفية باتت تلعب دورا محوريا في تمويل المبادرات الاستثمارية، بما يعزز مسارات النمو المستدام ويدعم أولويات التنمية الوطنية.
وأضاف البيان أن هذه المنظومة التمويلية تعكس "تحولا في مفهوم الشراكات الاقتصادية"، من خلال الانتقال إلى آليات أكثر مرونة وقدرة على استيعاب المشاريع الكبرى، بما يعزز دور القطاع المصرفي بوصفه شريكا أساسيا في صناعة الأثر الاقتصادي ودعم التنمية المستدامة، ويحدّ من الاعتماد التقليدي على الموازنة العامة كمصدر وحيد للتمويل.
وأكد وزير المالية محمد يسر برنية أن التمويل التجميعي المصرفي المشترك هو "الأول من نوعه في سوريا، ويجسد مرحلة جديدة من الشراكة الفاعلة بين الحكومة والقطاعين المصرفي العام والخاص".
وأشار إلى أن هذه الخطوة "تعزز الثقة بالاقتصاد السوري، وتفتح المجال أمام تمويل مشاريع تنموية واستثمارية أكبر للقطاع العام والمؤسسات الاقتصادية والمحافظات، عبر التسهيلات المصرفية والصكوك، بما يتيح توسيع قاعدة التمويل وتقليل الضغط على الموازنة العامة".
وتبلغ الكلفة الأولية لمشروع نفق عقدتي المجتهد–باب مصلى في دمشق أكثر من 350 مليار ليرة سورية أي ما يزيد عن 30 مليون دولار، وهو أضخم وأطول نفق مروري في تاريخ سوريا، بطول إجمالي يصل إلى 1900 متر بسعة أربع حارات موزعة باتجاهين مع تفريعتين رئيسيتين تربطان الفحامة بكراجات السيدة زينب من جهة، وباب مصلى بكراجات درعا والسويداء من جهة أخرى.
وتعمل محافظة دمشق ووزارة السياحة على إعادة تأهيل جبل قاسيون ضمن مشروع (رحلة قاسيون) عبر تحويله إلى وجهة سياحية وثقافية واجتماعية متكاملة، مع منصة حوكمة رقمية لإدارة الاستثمارات وتوفير نحو 7000 فرصة عمل.وُقعت في مبنى وزارة المالية اليوم الأربعاء اتفاقية لإطلاق أول قرض مصرفي مجمع بصيغة التمويل الإسلامي بعد التحرير، للمساهمة في تمويل مشروع نفق المجتهد، باب مصلى، واستكمال مشروع رحلة قاسيون بدمشق.