أعلنت نقابة المهندسين السوريين فتح باب المشاركة الواسعة أمام جميع المهندسين بمختلف اختصاصاتهم وأعمارهم ومجالات عملهم، بهدف تطوير منظومة العمل النقابي بما يتلاءم مع أفضل المعايير العالمية، وتوسيع قاعدة المشاركة في مناقشة القوانين والأنظمة النقابية وتطويرها.
طرح القوانين والأنظمة النقابية على المنصات الرقمية
وأوضحت النقابة في بيان تلقت سانا نسخة منه، اليوم الثلاثاء، أن هذه الخطوة تأتي انطلاقاً من إيمانها بأن النقابة القوية تُبنى بمشاركة أبنائها، وحرصها على تطوير منظومة العمل النقابي، مشيرة إلى أنها ستطرح جميع القوانين والأنظمة النقابية بما فيها قانون خزانة تقاعد المهندسين على المنصات الرقمية ومواقع التواصل الاجتماعي التابعة للنقابة وفروعها، لإتاحة الاطلاع عليها ودراستها بتأن.
حوار موسع لاستقبال مقترحات المهندسين
وبينت النقابة، أن مجالس الفروع ستعقد اجتماعات وورشات عمل مكثفة لمناقشة هذه القوانين والأنظمة خلال الربع الأخير من عام 2026، إلى جانب استقبال مقترحات المهندسين لتعديلها وتطويرها، وذلك عبر البريد الإلكتروني الخاص بكل فرع من فروع النقابة ونسخة إلى البريد الإلكتروني للنقابة حتى موعد أقصاه 31 آذار من العام المقبل لإتاحة الفرصة أمام أكبر عدد من المهندسين للمشاركة الفعالة، مؤكدة أن أي اقتراح لن يُهمل.
الاستفادة من الخبرات والكفاءات
وأشارت النقابة إلى أنها ستلتقي أصحاب الخبرات والكفاءات ممن عملوا في سوريا أو خارجها، للاطلاع على أحدث قوانين وأنظمة الهيئات والنقابات والجمعيات الهندسية العربية والأجنبية وتجاربها في إدارة العمل النقابي في ظل الحوكمة والإدارة الرشيدة، وأنظمة الصناديق النقابية المختلفة، وأنظمة الانتخابات، وقوانين تقاعد المهندسين وغيرها.
آلية إقرار القوانين والأنظمة
وحول الطريق إلى إقرار القوانين والأنظمة، أوضحت النقابة أن مجالس الفروع في المحافظات ستلخص المقترحات الواردة من المهندسين في كل فرع، وترفعها إلى النقابة المركزية بمجلسيها (النقابة والخزانة)، ثم إلى المجلس المركزي الموسع لمناقشتها، وتكليف لجنة عالية المستوى من الخبراء المشهود لهم بالكفاءة في صياغة القوانين، من فنيين وإداريين وقانونيين وماليين، لصياغتها بشكلها النهائية، حيث ترفع بعد ذلك إلى وزارة الأشغال العامة والإسكان، ثم مجلس الدولة، وصولاً إلى مجلس الشعب لإقرارها أصولاً.
فتح المجال أمام الشباب
وأكد نقيب المهندسين مالك حاج علي، أن النقابة تولي أهمية خاصة لدور الشباب والطاقات الهندسية الجديدة في رسم مستقبل العمل النقابي، مشيراً إلى أن فتح مجالات المشاركة أمامهم للتعبير عن آرائهم وتقديم مقترحاتهم حول القوانين الناظمة يهدف تطوير وتحديث شامل لقوانين النقابة وبناء نقابة قوية ومستقلة تُدار بكفاءة وحوكمة رشيدة وتضمن حقوق كل منتسبيها.
ورأى حاج علي، أن هذه الخطوة تأتي انطلاقاً من الحرص على بناء نقابة قوية ومستقلة تُبنى بمشاركة أبنائها، مشيراً إلى أن فتح باب الحوار وجمع أفكار الكفاءات، ولا سيما في دول المغترب، يشكل ركيزة أساسية لصياغة قوانين عصرية تضمن حقوق المهندسين وترتقي بمستواهم المهني والمعيشي.
وكانت نقابة المهندسين أطلقت الشهر الفائت الإطار السوري لنمذجة معلومات البناء( (BIM، بهدف رسم ملامح مرحلة جديدة من التحول الرقمي في قطاع البناء والتشييد، والارتقاء بأداء الهندسة العمرانية عبر إقرار منهجية حديثة توحد معايير إدارة المشاريع، وتضمن أعلى درجات الكفاءة والجودة في جهود إعادة الإعمار