افتتحتوزارة الصحةاليوم الأربعاء بالتنسيق معوزارة الخارجية والمغتربين، إدارة الصحة النفسية فيدمشقبعد إعادة تأهيلها، وذلك ضمن مشروع التعلم المتقدم الجودة، الذي تنفذه الجمعية الطبية السورية الأمريكية SAMS بدعم من الاتحاد الأوروبي.
وأوضح وزير الصحة مصعب العلي أن إحداث إدارة الصحة النفسية جاء استجابة للتحديات النفسية العميقة التي خلفتها جرائم النظام البائد، مشيراً إلى أن الإدمان أحد أبرز التحديات، وإحداث المجلس الوطني للصحة والإدمان يمثل رسالة واضحة على مستوى التغيير الذي تشهده الدولة.
وقال: “نفتخر بشراكتنا مع الاتحاد الأوروبي ونسعى دائماً إلى تعزيزها، ونثمّن دعمه لتوجهات الوزارة والمشاريع الصحية والرعاية الصحية الأولية في مختلف المناطق السورية”.
الصحة العقلية والنفسية أولوية
من جانبها بيّنت مديرة إدارة الشرق الأوسط في الإدارة العامة للشرق الأوسط وشمال إفريقيا والخليج بالاتحاد الأوروبي هنريك تروتمان، أن الصحة العقلية والنفسية أولوية، مؤكدة أن الاتحاد يواصل العمل مع وزارة الصحة السورية لتحديد مجالات الدعم، بما يشمل نقل الخبرات والمعارف وتطوير القدرات ودعم المؤسسات والبنية التحتية.
وأوضح المدير القُطري لـ SAMS براء الصمودي أن مشروع التعلم المتقدم الجودة، يسهم بشكل مباشر في دعم وزارة الصحة من خلال تطوير البنية التحتية وتعزيز قدرات كوادرها.
100 مرض وممرضة استفادوا من تدريبات المشروع
ووفق الصمودي تلقى أكثر من 100 ممرض وممرضة تدريباً في مجال الصحة النفسية ضمن المشروع، مؤكداً أن الجمعية تعمل بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي ووزارة الصحة على تطوير برامج أكاديمية وتدريبية في جامعات دمشق وحلب والفرات.
.وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتضمن دعم تأهيل البنية التحتية في عدد من مراكز الصحة النفسية بمختلف أنحاء سوريا، مثمّناً دور الاتحاد الأوروبي في ذلك.
إعداد مشاريع في القطاع الصحي
بدوره بيّن مدير العلاقات الأوروبية في إدارة التعاون الدولي في وزارة الخارجية والمغتربين عبدالكريم اقزيز في تصريح لـ سانا أن إدارة التعاون الدولي تعمل بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي على إعداد عدة مشاريع في القطاع الصحي، منها إعادة تأهيل إدارة الصحة النفسية مؤكداً أن أهمية المشروع تأتي من ضرورة توفير خدمات الصحة النفسية وتأهيل العاملين فيها بسوريا .
بدوره أكد مدير إدارة الصحة النفسية في وزارة الصحة وائل الراس أن إحداث ادارة الصحة النفسية جاء في إطار الانتقال من مرحلة العمل العشوائي إلى العمل المؤسسي والمنظَّم، بما يتيح إدارة العمليات المتعلقة بالصحة النفسية بصورة أكثر احترافية، ووضع خطط استراتيجية وتوجيهية لتطوير الخدمات وتعزيز جودتها.
وأشار الراس إلى أن الإدارة تعمل على بناء كوادر متخصصة قادرة على تقديم خدمات مستدامة في المجتمع، مع التركيز على الأفراد ولاسيما الاطفال الذين يحتاجون إلى الدعم والمساعدة في إعادة التأقلم مع الواقع الجديد، إضافة إلى تنفيذ برامج لإعادة تأهيل المرضى وبرامج للتوعية ورفع الكفاءات في مجال الصحة النفسية والاجتماعية.
يذكر أن وزارة الصحة نظمّت في حزيران الماضي، ورشة متخصصة حول مراجعة القرار التنظيمي رقم 8/ت الخاص بهيكلية خدمات الصحة النفسية ضمن الرعاية الصحية الأولية، بهدف تعزيز التغطية الصحية الشاملة وتحقيق العدالة في الوصول إلى الخدمات.
وتعرِّف منظمة الصحة العالمية الصحة النفسية بأنها “حالة من الرفاه النفسي تمكّن الأفراد من التعامل مع ضغوط الحياة، وإعمال قدراتهم، والتعلم والعمل على نحو جيد، والإسهام في مجتمعاتهم المحلية، وهي تنطوي بحكم طبيعتها على قيمة أساسية، وتعد حقاً أساسياً من حقوق الإنسان”.