سيريانديز
بعد نحو خمسة عقود تقريبا، أصبحت سوريا اليوم خارج قائمة الدول الراعية للإرهاب رسمياً، بعد اعتماد وزارة الخارجية الأمريكية رفعها من القائمة، في خطوة مفصلية تفتح الباب أمام مرحلة جديدة في العلاقات الدولية والاقتصادية مع دمشق، وتطوي صفحة امتدت لعقود.
ورحبت سوريا بقرار الولايات المتحدة الأمريكية المصادقة على قرار إلغاء تصنيفها من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وعبرت عن تقديرها لهذه الخطوة التي تمثل تحولاً مهماً يفتح صفحة جديدة في العلاقات الدولية معها.
واعتبر زير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب سيساعد على تعزيز الاستثمار فيها ودعم استقرارها السياسي والاقتصادي، بينما قال حاكم مصرف سوريا المركزي صفوت رسلان أن إنهاء تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب خطوة تاريخية تعيدها إلى موقعها الطبيعي في منظومة الاقتصاد العالمية.، مضيفا: نحن في مصرف سوريا المركزي، نعمل على بناء نظام مالي حديث وموثوق، قادر على المواكبة والاستفادة من جميع الفرص، والقادم أفضل.
أما وزير المالية محمد يسر برنية فأوضح إن القرار الأمريكي نجاح كبير وتاريخي للدبلوماسية السوري.
وقال برنية: "باب كبير وأخير يفتح لتعزيز ربط سوريا بالنظام الاقتصادي والمالي العالمي واستقطاب الاستثمارات والتقنيات الحديثة ودعم فرص التنمية".
من جهته، المبعوث الرئاسي الخاص للولايات المتحدة الأمريكية إلى سوريا والعراق توماس باراك، أكد أن إلغاء تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب خطوة حاسمة ضمن رحلتها، مشيرا إلى أنه لفترة طويلة جداً، كان هذا التصنيف بمثابة جدار آخر يفصل الشعب السوري عن الاستثمار وريادة الأعمال والفرص اللازمة لإعادة بناء بلده.
ولفت إلى أن إلغاء تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب هو حجر أساس آخر في علاقة أمريكية سورية جديدة تقوم على المصالح المشتركة والأمن المتبادل والازدهار وهو مثال آخر على تحول رؤية الرئيس ترامب إلى واقع، وهي الأمن أولاً والازدهار ثانياً.
بدوره أكد وزير الإعلام السوري خالد زعرور أن إلغاء تصنيف سوريا دولةً راعيةً للإرهاب يمثل خطوة جديدة لتجاوز إرث العزلة والتطلع إلى مستقبل يليق بالشعب السوري، معتبرا أن سوريا ستكون جزءاً داعماً للاستقرار والسلام العادل، لا مصدراً للأزمات، والإعلام سيكون جسراً للتواصل ونقل صورة سوريا الجديدة.