سيريانديز
دعا وزير المالية يسر برنية اتحادات غرف التجارة والصناعة إلى تعزيز الامتثال الضريبي، بعد رصد قيام بعض المستوردين بتقديم فواتير مخفضة القيمة في بيانات الاستيراد، ما أدى إلى انخفاض مبالغ السلفة الضريبية المستوفاة على مستورداتهم.
وأوضح برنية عبر صفحته على فيسبوك أن الوزارة لن تسمح بالتهرب الضريبي، باعتباره جريمة بحق المجتمع، وقال: "إذا كان لذلك ما يبرره في السابق، فاليوم هو جرم أخلاقي قبل أن يكون مالياً، لأن المتهرب ضريبياً يعيق إنشاء مدرسة أو إصلاح طريق أو ترميم مشفى".
وأكد الوزير برنية أن بناء الثقة والشراكة مع قطاع الأعمال مسار طويل يحتاج إلى وقت بعد سنوات من الفساد، مشيراً إلى أن المسؤوليات مشتركة بين الوزارة والقطاع الخاص، مبينا أن الوزارة تابعت منذ معاودة تحصيل السلفة الضريبية البيانات الجمركية باستخدام تقنيات حديثة ومنصات عالمية، ورصدت سلوكاً متواتراً لدى العديد من المستوردين بتقديم بيانات غير دقيقة.
وأضاف: "حيث إننا نؤمن بالحوار والتواصل لبناء الثقة، خاطبت اليوم غرف التجارة والصناعة لحثهم على تنبيه أعضائهم ومنحهم فرصة أخرى للتصويب وتصحيح هذه الثقافة، وإذ ننشر هذه المخاطبة، فهدفنا من جراء ذلك هو التوعية والتصحيح لا العقاب، الذي نرجو ألا نلجأ إليه".
وشدد الوزير برنية على أن محاولات إخفاء القيم الحقيقية مرصودة بالكامل أمام الإدارة الضريبية، وأن تخفيض قيم المستوردات ورقم الأعمال المرتبط بها يعدّ تهرباً ضريبياً يخضع للعقوبات القانونية، ما لم يبادر المكلف إلى تعديل ذاتي لرقم أعماله قبل اكتشاف المخالفة.
وأشار إلى أنه بدءاً من الأول من تشرين الأول القادم ستباشر الوزارة والهيئة عمليات التدقيق على بيانات الاستيراد المنظمة بعد هذا التاريخ، وستعامل الحالات المكتشفة كحالات تهرب ضريبي، مع نشر قائمة بأسماء المتهربين.