(Tue - 14 Jul 2026 | 06:59:48)   آخر تحديث
https://www.albaraka.com.sy/
محليات

التعليم العالي تمدد التسجيل بجميع المفاضلات حتى 30 تموز الجاري

  [ إقرأ أيضاً ... ]
 
البحث في الموقع
أخبار اليوم

الحلبي: ندرس إحداث قسم متخصص بعلم نفس الأطفال في الجامعات السورية

  [ إقرأ أيضاً ... ]
 
 ::::   المكتب الرئاسي في مجلس الشعب يناقش في اجتماعه الأول جدول أعمال المرحلة المقبلة   ::::   الحلبي: ندرس إحداث قسم متخصص بعلم نفس الأطفال في الجامعات السورية   ::::   غرام الذهب عيار ‏21 يرتفع 100 ليرة جديدة في السوق المحلية   ::::   وزير الاقتصاد يصدر تعميماً لتوحيد آلية عمل دوائر الشركات والسجل التجاري في المحافظات   ::::   3 أهداف.. انطلاق فعاليات منتدى الأعمال السوري-الأمريكي الأول في دمشق   ::::   من هو (عبد الحميد العواك) رئيس مجلس الشعب السوري ؟   ::::   العطور السورية تراهن على التوسع العالمي.. «جاسمين» تستعد لافتتاح مصنع في عدرا وتصدّر منتجاتها إلى 89 دولة   ::::   رغم المنافسة العالمية.. «مدار كليستو» تراهن على الجودة لتعزيز مكانة الصناعة السورية في قطاع التجميل   ::::   مؤسسة سيف: خطوة نحو بناء قدرات ذكاء اصطناعي تطبيقية في سورية*   ::::   وزير الطاقة يوضح أسباب الازدحام في محطات الوقود: استبعاد شحنة بنزين غير مطابقة للمواصفات   ::::   «بحر العطور» تراهن على السوق السورية.. معرض «عالم الجمال» بوابة للتوسع والاستثمار بعد مرحلة الانفتاح   ::::   (كيس بيوتي) من معرض (عالم الجمال): نراهن على السوق السورية ونستهدف الوصول المباشر إلى المستهلك   ::::   التعليم العالي تمدد التسجيل بجميع المفاضلات حتى 30 تموز الجاري   ::::   وزير الاتصالات: سوريا تقترب من التحرر من القيود التقنية الدولية تاريخ النشر: 2026/07/09 2:51 مساءً   ::::   195 شركة في معرض (عالم الجمال) بدمشق.. منصة لتعزيز الصناعة التجميلية وجذب الشراكات والاستثمارات   ::::   وزير الاقتصاد والصناعة من إدلب: إزالة معوقات الاستثمار أولوية، ودعم المدن الصناعية لتعزيز الإنتاج والتنمية   ::::   (فوتوغراف) المهند كلثوم يحصد جائزة العدالة والسلام في مهرجان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا   ::::   وزير المالية يوجه بوقف الملاحقة القضائية بحق المقترضين من بنك الاستثمار الأوروبي   ::::   المالية تبحث مع منظمة التعاون الرقمي تعزيز التعاون في مجالات التحول الرقمي بالقطاع    ::::   ميكس جيت تنجح (رغم التعقيدات) بتأمين الوقود لأول رحلة للخطوط الجوية السورية من امستردام إلى دمشق   ::::   العربية للطيران الإماراتية تبدأ تشغيل رحلات مباشرة بين الشارقة وحلب ‏تموز المقبل 
http://www.
أرشيف ثقافة ومنوعات الرئيسية » ثقافة ومنوعات
عشرون عاماً في السينما.. المهند كلثوم: الزّمن يقرر أي الأفلام تبقى والشراكة الطويلة بين الكاتب والمخرج قد تكون من أجمل العلاقات الإبداعية
عشرون عاماً في السينما.. المهند كلثوم: الزّمن يقرر أي الأفلام تبقى والشراكة الطويلة بين الكاتب والمخرج قد تكون من أجمل العلاقات الإبداعية
سيريانديز ـ نجوى صليبه نبدأ حوارنا مع المخرج السّينمائي المهند كلثوم مع «العدالة والسّلام» التي حصل عليها في مهرجان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عن فيلم «فوتوغراف» ووقعها على نفسه، يقول: "بالتّأكيد أي جائزة تفرحني، لأنّها تعني أنّ الفيلم استطاع أن يصل، وأنّ لجنة ما، في مكان ما من العالم، وجدت فيه ما يستحق التّقدير.. أنا أعتز بجائزة «العدالة والسلام» التي حصل عليها «فوتوغراف»، لأنّها التقت مع جوهر الفيلم الإنساني، لكنني أؤمن بأنّ الجائزة الحقيقية لأي فيلم هي أن يواصل حياته بعد انتهاء التّصفيق.. الجوائز تمنح الفيلم لحظة من الضوء، أمّا الزّمن وحده من يقرر أي الأفلام ستبقى". وبسؤاله عمّا إذا يصنع فيلماً وفي باله المشاركة في المهرجانات والحصول على الجوائز، يجيب كلثوم: "لا أصنع فيلماً وأنا أفكر بالمنصة التي سأقف عليها، بل بالشّاشة التي سيعيش عليها الفيلم، ولو دخلت موقع التّصوير وأنا أفكّر بالجائزة، سأصبح منشغلاً بإرضاء لجنة تحكيم لا أعرفها، بدل أن أكون مخلصاً للفيلم الذي أمامي.. الجائزة تأتي بعد انتهاء الرحلة، ولا يجب أن تكون سبباً لبدئها". لكن هل تحدد الجوائز قيمة الفيلم السينمائي فعلاً؟ وهل الأفلام التي لا تحصد الجوائز هي أفلام غير جيدة؟ يبيّن كلثوم: "لا أعتقد أبداً بأنّ الجوائز تحدد القيمة المطلقة للأفلام.. كم من فيلم عظيم مرّ من دون جائزة، وكم من فيلم فاز ثم نسيه الناس بعد سنوات.. الجوائز تخضع لاختيارات لجان، ولذائقة، ولظرف ثقافي وزمني، وهي مهمة في حياة الفيلم، لكنها ليست الحكم الأخير عليه.. بالنسبة إليّ، هناك جائزة أخرى لا تُكتب على شهادة: أن يبقى الفيلم داخل شخص بعد أن يغادر الصالة؛ أن يتذكّر مشهداً بعد سنوات، أو يعيد التّفكير في سؤال كان يظنه محسوماً". من يتابع المهند كلثوم يعرف أنّ لديه مشروعه الخاص في سينما الطفل التي جذبت قلة من المخرجين السينمائيين، فقدم بعضهم فيلماً واحداً واكتفى، يحدثنا عن هذه التجربة وصعوباتها وأهميتها ولاسيما أنك تعتمد على ممثلين أطفال: "بالنّسبة إليّ، سينما الطفل لم تكن يوماً تجربة عابرة أو فيلماً أقدّمه ثم أنتقل إلى شيء آخر.. هي مشروع آمنت به في وقت مبكر، لأنّني أرى أنّ الطفل ليس متلقياً صغيراً يحتاج إلى سينما مبسّطة، بل إنسان يمتلك خيالاً وذكاءً وحساسية عالية، ويستحق أن نخاطبه باحترام، ومن هذا الإيمان جاء مشروع «يلا سينما»، المتخصص بتدريب الأطفال واليافعين على علوم وفنون السينما. الفكرة لم تكن أن ندرّب أطفالاً ليقفوا أمام الكاميرا فقط، بل أن نفتح أمامهم أبواب العملية السينمائية كاملة؛ أن يتعرفوا على التّمثيل والإخراج وكتابة السيناريو والتصوير، وأن يفهموا كيف تتحول الفكرة إلى صورة وحكاية.. وأعتقد أن أجمل ما حققه المشروع بالنسبة إلي لم يكن لحظة انتهاء ورشة أو صناعة فيلم، بل ما حدث بعد سنوات، فهناك عدد من طلاب «يلا سينما»، بعد حصولهم على الشهادة الثانوية، اختاروا أن يكملوا الطريق أكاديمياً؛ فالتحق بعضهم بالمعهد العالي للفنون السينمائية في اختصاصات الإخراج والسيناريو، واتجه آخرون إلى المعهد العالي للفنون المسرحية في اختصاصات التمثيل والنقد، وهذا واحد من أهم أشكال النجاح، لأن المشروع لم يمنحهم تجربة مؤقتة، بل ساهم في أن يكتشف بعضهم طريقه الحقيقي، أمّا العمل مع الأطفال أمام الكاميرا، فهو من أجمل وأصعب التجارب.. الطفل لا يمنحنا الصدق بالأوامر، وإذا طلبنا منه أن «يمثّل» أكثر مما يجب، قد نخسر أجمل ما يملكه: عفويته.. مهمة المخرج هنا ليست أن يفرض عليه الأداء، بل أن يبني معه الثقة، ويخلق الظروف التي تجعله يعيش اللحظة وينسى وجود الكاميرا". لكن، هل وجد في بعض الأطفال مشروع ممثل؟ وهل حدث أن شارك معه طفل في أكثر من عمل؟ أو رشح بعض الأسماء؟ يجيب كلثوم: "بالتّأكيد.. مرّ معي أطفال امتلكوا موهبة واضحة، وبعضهم كان عنده حضور أمام الكاميرا لا يمكن تعليمه بسهولة، لكنني دائماً أكون حذراً من إطلاق صفة «ممثل» على الطفل بسرعة، لأن الموهبة في هذا العمر تحتاج إلى حماية بقدر ما تحتاج إلى تطوير.. أنا لا أبحث فقط عن الطفل الذي يحفظ الحوار ويؤدّيه جيداً، أنا أبحث عن قدرته على الإصغاء، وعن عفويته، وعن تلك اللحظة التي ينسى فيها المشاهد أنه يشاهد تمثيلاً.. أحياناً طفل غير مدرّب يمنحنا نظرة واحدة لا يستطيع ممثل محترف أن يصنعها، لأنها خرجت منه قبل أن يفكر فيها.. وتكررت تجاربي مع بعض الأطفال، ورشحت مواهب رأيت فيها إمكانات حقيقية، لكنني أؤمن بأن الأهم من اكتشاف الطفل الموهوب هو كيفية التعامل مع موهبته بعد اكتشافها.. لا يجب أن نحمله مبكراً عبء الشهرة، أو نحوّله إلى نسخة صغيرة عن ممثل بالغ.. أحب أن يبقى الطفل طفلاً أوّلاً، وإذا استمرت الموهبة معه، ونمت مع المعرفة والتدريب والتجربة، عندها يمكن أن نتحدث عن مشروع ممثل حقيقي، والموهبة قد تفتح الباب، لكن ما يجعل الممثل يبقى هو الثقافة والانضباط والقدرة على أن يظل فضولياً تجاه الإنسان". وعلى خلاف ما يقوله البعض بعدم وجود مستقبل لسينما الطفل في سورية، يقول كلثوم: "بالتأكيد..هناك مستقبل، لكنه لا يُبنى بالنوايا وحدها.. نحتاج إلى مشروع ثقافي متكامل يؤمن بالطفل، وبالكتابة له، وبإنتاج أفلام تحترم عقله وخياله، وبصناعة جيل لا يكتفي بمشاهدة السينما، بل يتعلم أيضاً كيف يصنعها، ولهذا أعتبر «يلا سينما» من المشاريع الأقرب إلى قلبي؛ لأن أجمل ما يمكن أن يتركه المخرج ليس أفلامه فقط، بل ربما إنساناً اكتشف، من خلال تجربة معه، أن السينما هي طريقه في الحياة". «الهدف» و«خطوة نحو الألف ميل» و«مصير مشترك» سلسلة أفلام روائية قصيرة صوّرها كلثوم، وكما في عدد من أفلامه، أضاء فيها على مواضيع اجتماعية وحياتية ويومية، منها الطفل والتكنولوجيا وثقافة التطوع والمواطنة والمساواة، ويحدثنا عن تأثير البيئة في صناعة الفيلم السينمائي، وعن تأثير هكذا أفلام في المجتمع: "برأيي، المخرج لا يصنع أفلامه خارج المكان الذي يعيش فيه، حتى عندما يحاول ذلك.. البيئة تدخل إلى الفيلم من دون استئذان؛ في الوجوه، وفي اللغة، وفي الإيقاع، وفي الأشياء التي نخاف منها أو نحلم فيها، لكنني لا أحب أن تتحول السينما إلى درس مباشر أو منشور توعوي.. عندما قدمنا هذه السلسلة لم يكن هدفي أن أقول للمتلقي ماذا يجب أن يفكر، بل أن أضعه أمام موقف يجعله يفكر بنفسه.. هناك فرق كبير بين فيلم يحمل فكرة، وفيلم يحوّل الفكرة إلى خطاب.. هل السينما تغيّر المجتمع؟ لا أعتقد بأن فيلماً واحداً يستطيع أن يغيّر مجتمعاً، وهذه مسؤولية أكبر من الفن، لكن الفيلم يستطيع أن يغيّر زاوية نظر، وأن يفتح نقاشاً، وأن يجعل إنساناً يرى أمراً مألوفاً بطريقة مختلفة. ومن هنا يبدأ الأثر الحقيقي، ولمست هذا الأثر من خلال النقاشات وردود الفعل، وخصوصاً عندما كان المتلقي يرى نفسه أو تفاصيل حياته في العمل.. أنا لا أؤمن بأن السينما تعطي الناس أجوبة جاهزة؛ قوتها الحقيقية في جعل السؤال الذي كان بعيداً عنهم يصبح شخصياً، وعندما يصبح السؤال شخصياً، يبدأ التغيير من الداخل". تعاون المخرج المهند كلثوم مع الكاتب والسيناريست سامر محمد إسماعيل في أكثر من عمل، منها «توتر عالي» و«على سطح دمشق» والسلسلة التي تحدثنا عنها سابقاً، فهل يرى أن استمرار هكذا شراكة يصب في مصلحة العمل السينمائي أم يُوقع المخرج في التكرار والرتابة؟ يوضّح: "الشراكة الطويلة بين الكاتب والمخرج قد تكون واحدة من أجمل العلاقات الإبداعية، وقد تتحول إلى منطقة راحة خطرة أيضاً.. الفرق يتوقف على قدرة الطرفين على أن يفاجئ كل واحد منهما الآخر.. تجربتي مع سامر محمد إسماعيل امتدت إلى أكثر من عمل، وهذا خلق بيننا لغة مشتركة وفهماً متراكماً، ومع الوقت، تصبح هناك مسافة أقصر بين النص والرؤية، لكن هذا لا يعني أن الاتفاق الدائم مطلوب، على العكس، أحياناً الاختلاف الحقيقي حول شخصية أو مشهد هو الذي يفتح باباً لم يكن موجوداً في النص أو في ذهن المخرج.. التكرار لا يأتي، برأيي، من التعاون مع الشخص نفسه، بل من تكرار الأسئلة نفسها.. من الممكن أن يعمل المخرج مع عشرة كتّاب ويكرر نفسه، ومن الممكن أن يعمل مع كاتب واحد ويدخل في كل مرة إلى عالم مختلف.. الشراكة الإبداعية الناجحة ليست أن يعرف الكاتب مسبقاً ماذا يريد المخرج، ولا أن ينفذ المخرج النص كما لو كان تعليمات مغلقة، هي أن يحتفظ كل طرف بصوته، وأن يلتقيا في منطقة ثالثة يولد فيها الفيلم.. أنا لا أخاف من تكرار الشريك؛ أخاف من تكرار نفسي، وما دامت التجربة الجديدة تدفعني إلى اكتشاف شيء لم أفعله من قبل، فالشراكة تظل حيّة". ولأن العنوان في كل الفنون يشكل مدخلاً وعنصراً مهماً، ولاسيما في السينما، يحدثنا كلثوم عن اختيار عناوين أفلامه: "العنوان بالنسبة إلي هو أول لقطة في الفيلم، على الرغم من أنه لا يُصوَّر بالكاميرا، هو أول شيء يلتقي به المتلقي، وأحياناً آخر شيء يعود إليه بعد انتهاء العرض، لهذا أبحث عن العنوان الذي لا يشرح الفيلم ولا يكشفه، بل يمنحه طبقة إضافية. أحب العناوين التي يتغير معناها بعد المشاهدة؛ أن تدخل إلى الفيلم وأنت تفهم العنوان بطريقة، ثم تخرج منه وقد صار يعني شيئاً آخر.. طبعاً اختيار العنوان قد يكون صعباً جداً، لأنك تحاول أن تختصر عالماً كاملاً في كلمة أو جملة.. بعض العناوين تأتي منذ البداية وتصبح جزءاً من هوية الفيلم، وبعضها لا يكشف عن نفسه إلا بعد أن يكتمل العمل". هل شعرت أن هناك عنواناً أفضل بعد العرض؟ سؤال يجيب عليه كلثوم فيقول: "قد تمر في ذهني احتمالات، لكنني لا أحب إعادة كتابة الماضي. عندما يولد الفيلم باسمه ويبدأ الجمهور بحفظه بهذا الاسم، تصبح العلاقة بينهما عضوية.. بالنسبة إلي، العنوان الجيد لا يخبرك ماذا ستشاهد... بل يزرع فيك سؤالاً، ثم يترك الفيلم يغيّر معنى هذا السؤال". تجربة أخرى خاضها كلثوم في عالم السينما، من خلال اختياره عضويته في لجنة برمجة وانتقاء الأفلام القصيرة بمهرجان قازان السينمائي الدولي، يحدثنا عنها وعما أضافته له: "كانت تجربة مختلفة ومهمة بالنسبة إلي، لأنها نقلتني، ولو مؤقتاً، إلى الضفة الأخرى من صناعة السينما. لم أكن هذه المرة أدافع عن فيلم صنعته، بل كنت جزءاً من لجنة متكاملة تشاهد عدداً كبيراً من الأفلام القادمة من ثقافات وتجارب مختلفة، وتناقشها بهدف الوصول إلى اختيارات تليق ببرنامج المهرجان وجمهوره، وهذه مسؤولية أكبر مما تبدو عليه. اختيار فيلم لا يعني فقط أن تقول إن هذا العمل جيد وذاك أقل جودة؛ لأن البرمجة ليست مسابقة مصغرة، بل محاولة لبناء حوار بين أفلام مختلفة. أحياناً يكون الفيلم جميلاً بمفرده، لكن السؤال أيضاً: ماذا يضيف إلى البرنامج؟ وما المساحة التي يشغلها إلى جانب بقية الأعمال؟.. النقاشات داخل اللجنة كانت ثرية جداً، لأن الفيلم نفسه قد يُقرأ بطرق مختلفة تبعاً للثقافة والخبرة والحساسية الفنية لكل عضو، وهذا ذكّرني بشيء مهم: بعد أن ينتهي المخرج من فيلمه، لا يعود يملك المعنى وحده. يبدأ الفيلم حياة جديدة في عيون الآخرين.. وعلى المستوى الشخصي، أعادتني التجربة إلى مقعد المشاهد، لأن المخرج أحياناً ينشغل طويلاً بصناعة الصورة، فيحتاج أن يتذكر دهشة تلقيها. وجودي ضمن لجنة البرمجة جعلني أكثر انتباهاً إلى الإيقاع، وإلى الصدق، وإلى تلك اللحظة النادرة التي تشعر فيها أن فيلماً ما لا يحاول أن يثبت لك شيئاً، ومع ذلك لا تستطيع أن تنساه.. ربما أهم ما تعلمته هو أن الفيلم لا يحتاج دائماً إلى أن يرفع صوته لكي يُرى؛ أحياناً أكثر الأفلام بقاءً هي التي تدخل بهدوء، ثم ترفض أن تغادر ذاكرتك". بعد أكثر من عشرين عاماً في السينما، وعشرات الأفلام والجوائز والتجارب بين الإخراج والتدريب والمهرجانات، هل ما يزال المهند كلثوم يبحث عن شيء ما وهو يقف خلف الكاميرا؟ يجيب: "الغريب هو أن السنوات لا تجعلني أشعر بأنني عرفت السينما أكثر، بل تجعلني أكثر وعياً بكمّ الأشياء التي ما زلت لا أعرفها عنها.. في البدايات، ربما ينشغل المخرج بإثبات نفسه، وبأن يقول: «أنا هنا»، ومع الوقت، يصير السؤال مختلفاً: لماذا أنا هنا؟ وما الذي يستحق فعلاً أن أصنع فيلماً من أجله؟.. بعد كل هذه السنوات، ما زلت أبحث عن تلك اللحظة النادرة التي أشعر فيها أن الكاميرا لم تعد مجرد أداة، وأن شيئاً حقيقياً حدث أمامها.. نظرة لم تكن مكتوبة، صمت قال أكثر من الحوار، أو تفصيل صغير منح المشهد حياة لم نخطط لها.. هذه اللحظات هي التي تجعلني أعود إلى السينما كل مرة وكأنني أبدأ من جديد.. لا أريد أن أصل إلى مرحلة أشعر فيها أنني عرفت كيف أصنع الأفلام. يومها، ربما سأكون قد فقدت أجمل ما في السينما: الدهشة. أريد أن أبقى قلقاً أمام الفيلم الجديد، وأن أدخل إليه وفي داخلي أسئلة أكثر من الأجوبة.. بعد أكثر من عشرين عاماً، لم أعد أبحث عن الفيلم الذي يثبت من أكون، بل عن الفيلم الذي يكشف لي شيئاً لم أكن أعرفه عن نفسي وعن الإنسان, وربما لهذا ما زلت أصنع السينما: لأنني كلما اعتقدت بأنني اقتربت من الإجابة، فتحت لي الكاميرا سؤالاً جديداً". ولأنها خطفت معظم السينمائيين والمسرحيين لما تحققه من شهرة وجدوى مادية أكثر،كان لابد من أن نختم حوارنا بالسؤال عمّا إذا كانت الدراما التلفزيونية ضمن اهتماماته وعن الشروط والمعايير التي يضعها المخرج السينمائي المهند كلثوم لخوض هذا الغمار، يجيب: "نعم.. الدراما التلفزيونية موجودة ضمن اهتماماتي، وأنا لا أضع جداراً بين السينما والتلفزيون، بالنهاية نحن نتعامل مع الصورة، والشخصية، والزمن، والحكاية، لكن لكل وسيط لغته وإيقاعه وشروطه.. بالتأكيد التلفزيون يمنح انتشاراً أوسع، وقد يكون أكثر حضوراً من الناحية الجماهيرية والمادية، لكن بالنسبة إلي هذا وحده لا يكفي حتى أقبل مشروعاً.. ما يدفعني أولاً هو النص: هل هناك عالم أريد أن أعيش داخله لأشهر؟ هل الشخصيات حقيقية بما يكفي؟ وهل لديّ كمخرج شيء أضيفه، أم سأكون مجرد منفذ؟.. المسلسل مسؤولية مختلفة، لأنك لا تصنع ساعتين من الزمن، بل عالماً يمتد على حلقات، ويجب أن تحافظ خلاله على نبض الشخصيات وتطورها، وعلى هوية بصرية لا تفقد روحها تحت ضغط الإنتاج.. أنا منفتح جداً على خوض هذه التجربة عندما يأتي المشروع الذي أشعر بأنه يستحق الوقت والطاقة، ويوفر الحد الأدنى من الظروف التي تسمح بصناعة عمل أحترمه.. الشهرة قد تكون نتيجة للعمل، والمال ضرورة لاستمرار المهنة، لكنهما بالنسبة إلي لا يستطيعان أن يكونا سبباً كافياً لصناعة شيء سأضع اسمي عليه".
الإثنين 2026-07-13
  18:03:22
عودة إرسال لصديق طباعة إضافة تعليق  

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟ 
: الاسم
: الدولة
: عنوان التعليق
: نص التعليق

: أدخل الرمز
   
http://www.
https://www.facebook.com/profile.php?id=100091401295082&rdid=IeZwdYTZV4GpravF&share_url=https%3A%2F%2Fwww.facebook.com%2Fshare%2F1NdHVx6y5T%2F#
https://www.facebook.com/profile.php?id=100067240434120&mibextid=ZbWKwL
صحافة وإعلام

على ذمة /حميدي/ : عجلة التغييرات في دمشق انطلقت

  [ إقرأ أيضاً ... ]
 
السياحة والسفر

العربية للطيران الإماراتية تبدأ تشغيل رحلات مباشرة بين الشارقة وحلب ‏تموز المقبل

  [ إقرأ أيضاً ... ]
 
كاريكاتير

بقائكم في البيت هو الحل لسلامتكم

  [ إقرأ أيضاً ... ]
 
قائمة بريدية
اشتراك
إلغاء الاشتراك

جميع الحقوق محفوظة لموقع syriandays - syrianews - سيريانديز- أخبار سورية © 2006 - 2026