كشفت تحقيقات أجرتها الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش السورية في أحد المصارف العامة بإحدى المحافظات، تلاعباً ممنهجاً وتزويراً في الوثائق المصرفية، نتج عنه وقوع اختلاسات مالية نفّذها أحد العاملين مستغلاً موقعه الوظيفي.
وذكرت الهيئة عبر قناتها على التلغرام، اليوم الثلاثاء، أن عمليات التدقيق أظهرت وجود خلل في حسابات عدد من المودعين، ليتبين لاحقاً قيام العامل المعني بالتلاعب بالأرصدة وسحب مبالغ مالية من عدد من الحسابات دون أي تفويض رسمي من أصحابها، إضافة إلى تزوير بيانات السحب واستغلال النفوذ، وذلك بالتعاون والتساهل مع عدد من الموظفين الآخرين داخل المصرف.
وبناء على نتائج التحقيقات اتخذت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش عدداً من الإجراءات القانونية، تمثّلت بصرف العامل المسؤول من الخدمة، والحجز على أمواله المنقولة وغير المنقولة، ومنعه من السفر، إضافة إلى تحريك دعوى عامة بحقه للتعويض عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بالجهة العامة العامل لديها، كما شملت الإجراءات إعفاء أحد الأشخاص المتعاونين معه في عمليات التلاعب، وفرض عقوبة تأخير الترفيع على بقية المتعاونين.
وكانت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش أعلنت في الـ 9 من نيسان الماضي عن تحصيل أكثر من 10 مليارات ليرة سورية قديمة، و22 مليون ليرة سورية جديدة خلال الربع الأول من عام 2026، وذلك في إطار الجهود التي تبذلها للحفاظ على المال العام ومكافحة الفساد، ومتابعة أداء الجهات العامة وتدقيق عملها، بما يعزز النزاهة والشفافية، ويضمن تصويب المسار الوظيفي وفق أعلى معايير الجودة.