(Wed - 15 Apr 2026 | 11:30:02)   آخر تحديث
https://www.albaraka.com.sy/
محليات

( حلب) تتابع حادثة وفاة مواطن في مديرية النقل وتوقيف المشتبه به

  [ إقرأ أيضاً ... ]
 
البحث في الموقع
أخبار اليوم

منصة إلكترونية لحجز واستلام القمح استعداداً لموسم 2026

  [ إقرأ أيضاً ... ]
 
 ::::   بدعم من البنك الدولي… مشروع لتعافي قطاع المياه في سوريا يدخل مرحلة التقييم النهائية   ::::   سوريا والسعودية تبحثان الإجراءات التنفيذية لاتفاقية تأسيس شركة طيران "فلاي ناس سوريا   ::::   المدينة الصناعية بحسياء تطرح 76 مقسماً صناعياً للاكتتاب   ::::   منظمة الفاو تحذر من كارثة عالمية في قطاعي الغذاء والزراعة!   ::::   وزير المالية من واشنطن: حققنا مؤشرات أولية على تحسن الأداء المالي وتطوير بيئة الأعمال   ::::   وزارة الطوارئ تحذر من ارتفاع منسوب نهر الفرات   ::::   الرئيس الشرع يلتقي رجل الأعمال السوري محمد كامل صباغ شرباتي   ::::   مباحثات سورية سعودية لتطوير مطار حلب الدولي   ::::   انخفاض أسعار الذهب 100 ليرة في السوق السورية   ::::   السورية للبترول: منعا لأي لغط.. لا رابط بين قضيتي طلال الحلاق وعدنان الإمام   ::::   مشاركون في معرض اغرو سيريا المعرض فرصة لتبادل الخبرات   ::::    منصة إلكترونية لحجز واستلام القمح استعداداً لموسم 2026   ::::   الزراعة وتحديات موجات الجفاف المحتملة.. هل تبقى محركاً تنموياً للاقتصاد   ::::   (سادكوب) ترفع اسعار المشتقات النفطية   ::::   ازدحام متزايد في منفذ جوسية الحدودي مع لبنان   ::::   هل تساهم تطبيقات الذكاء الاصطناعي في إحداث نقلة نوعية بالقطاع الزراعي؟   ::::   وفد اقتصادي رفيع المستوى يتوجه إلى تركيا   ::::   شاهين : إنعاش صندوق الترويج السياحي لتثبيت حضور المنتج السوري في أسواق السياحة   ::::   وصول أول حاوية ترانزيت محوّلة من ميناء العقبة إلى مرفأ اللاذقية   ::::   شاهين : إنعاش صندوق الترويج السياحي لتثبيت حضور المنتج السوري في أسواق السياحة   ::::   وزارة الاقتصاد تصدر تعميماً لتوحيد إجراءات السجل التجاري في المحافظات 
http://www.
أرشيف **المرصد** الرئيسية » **المرصد**
خرابيش مالحة 2 ... قلب على الطريق السريع

بقلم : نسرين حسن
على عكس كل ما كتبته سابقا أو ما كتبه غيري ليس فقط اليوم بل على مر التاريخ , فلا تحتاج المأساة السورية إلى تفكير و تحضير و تنميق كلمات لنوصل صوتها , بل هي تدمر جدران الروح قبل أن تخترقها لتهزها بقوة .
لسنا بحاجة إلى تحريض الذاكرة فهي تنساب سيلا من دماء في كل لحظة , أنت فقط بحاجة إلى من يحتضنك في نهاية الحديث حينما تفكر فقط في أن تسرد سطرا من أحد فصولها ..
في ذلك اليوم من خريف 2012 , كنت مفعمة ببعض الأمل فقد شرعت مع مجموعة من السيدات بتأسيس ملتقى يعنى بقضايا النساء السوريات و يفعل دورهن في صناعة السلام .
و كنت ككل من صدق كذبة الأوراق و المواثيق الدولية أعتقد أننا سنوحد صوت النساء في مواجهة الحرب فعلا و فقا للقرار 1325 , و سنصنع صوتا نسائيا في مواجهة الموت و الألم .
كنت قد انتهيت من زيارتي لأهلي في طرطوس صباح ذلك اليوم , ودعت ابني و حاولت ككل مرة أن أشبع صدري بأكبر قدر ممكن من رائحة طفولته التي حرمت منها .
صعدت البولمان السياحي المتجه إلى دمشق , جلست في مقعدي و اتكأت إلى النافذة و بدأت أحلم باليوم الذي سأحقق فيه استقرارا مهنيا و اقتصاديا يسمح لي بأن أجلبه ليعيش معي في دمشق .
فجأة سمعت صوت بكاء مكتوم , بدأ صوته يشتد , اعتقدت أني اتخيل في البداية , فقد كان صوت بكاء رجل .. ونادرا ما تسمع صوتاً كهذا في شرقنا المكبوت فالرجال لا تبكي!
لكن الباكي استمر و لم يتوقف بل زاد بكاؤه اشتدادا ..و فجأة خرج صوته المخنوق لينهي شيئا ما :
" خلص .. خلص .. دبحتيني يا أمي .. خلص مشان الله "
سمحت لنفسي بأن أدور رأسي قليلا إلى الخلف لأقتحم ألمه الذي سرقني من شرودي :
كان شابا في العقد الثاني من العمر ، أسمر وسيم , عيناه الحمراوان تشبهان كثيرا عينا ابني الذي تركته قبل دقائق على عتبة البيت ..
كان يؤشر بيده من خلف بلور الباص لشيء ما في الخارج و يطلب منه العودة.
بموازاة الباص كان هناك دراجة نارية تحمل رجلا و خلفه امرأة في نهاية العقد الرابع تقريبا تتشبث برجلها بيد و تمسك بالهاتف المحمول بيد أخرى.
كانت المرأة أمه.
رافقتنا الدراجة النارية حتى أطراف تلكلخ .. حيث أودعت الأم قلبها للطريق السريع .
بقيت الأم تحدث ابنها الشاب على الهاتف المحمول طوال الوقت ..
في الحقيقة لم تكن تودعه .. لقد كانت تشيعه .. كانت تعرف أنها ربما تكون رحلته الأخيرة التي لن يعود بعدها حتى جثة !
لا أعرف كم مرة غنت له هذه الأم المنكوبة " بكوخنا يا ابني بهالكوخ الفقير .."
و كم مرة حملته أخته الكبرى كما حملت يارا أخاها حتى تعبت زنودها ..
لكني أعرف أنهما لم تكونا تتخيلان أبدا أنه سيكبر ليسير نحو الموت ..
لم أجرؤ على الالتفات إليه أو النظر في وجهه مرة أخرى .. لم أجرؤ على إظهار تعاطفي .. لم يكن بحاجة إلى تعاطفي في الحقيقة كان يحتاج فقط إلى ألا يموت غدا في الحرب!
مهما غلت الأوطان فنحن لا يجوز أن نفترض اننا ولدنا لنموت من أجلها .. بل هي موجودة لتحمينا .. لتحتوينا و تحتوي أحلامنا .. أخطاءنا و إنجازاتنا ..
في ذلك اليوم .. لعنت كل ما قرأته في الكتب .. لعنت أيضا الاتفاقيات الدولية و المواثيق .. حتى الوطن شعرت لوهلة أنه لم يعد يعنيني منه إلا أن يتوقف الموت المجاني لهؤلاء الشباب.
ثقيلة هي القضايا و ثقيلة أثمانها سواء اتفقنا أم اختلفنا معها و لكن باعتقادي لا قضية أثمن من الإنسان و لا قيمة تعلو فوقه .
و يوما ما عندما تضع الحرب أوزارها لا شيء سيعوض أولئك الأمهات المنكوبات عن أبناء اختصروا فيهم رسالة حياتهن ..و جاءت الحرب فأحرقت كل الرسائل .
ها نحن نخربش بملح من دموع و دماء على جدار التاريخ .. و الملح يحفر الصخر كما مأساتنا التي حفرت عميقا في كل شيء ..إلا في ضمير هذا العالم البائس المتواطئ !

 

الأحد 2015-08-16
  00:01:49
عودة إرسال لصديق طباعة إضافة تعليق  

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟ 
: الاسم
: الدولة
: عنوان التعليق
: نص التعليق

: أدخل الرمز
   
http://www.
https://www.facebook.com/profile.php?id=100091401295082&rdid=IeZwdYTZV4GpravF&share_url=https%3A%2F%2Fwww.facebook.com%2Fshare%2F1NdHVx6y5T%2F#
https://www.facebook.com/profile.php?id=100067240434120&mibextid=ZbWKwL
صحافة وإعلام

على ذمة /حميدي/ : عجلة التغييرات في دمشق انطلقت

  [ إقرأ أيضاً ... ]
 
السياحة والسفر

شاهين : إنعاش صندوق الترويج السياحي لتثبيت حضور المنتج السوري في أسواق السياحة

  [ إقرأ أيضاً ... ]
 
كاريكاتير

بقائكم في البيت هو الحل لسلامتكم

  [ إقرأ أيضاً ... ]
 
قائمة بريدية
اشتراك
إلغاء الاشتراك

جميع الحقوق محفوظة لموقع syriandays - syrianews - سيريانديز- أخبار سورية © 2006 - 2026