الإثنين 2020-11-02 21:11:28 المعارض و المؤتمرات
انطلاق معرض (منتجين 2020 )بمشاركة 137 منتجا حلبيا في التكيلة السليمانية بدمشق.. البرازي: أسعار المنتجات منافسة
سيريانديز- حسن العبودي
كانت التكية السليمانية في العاصمة دمشق على موعد اليوم لانطلاق فعاليات معرض “منتجين 2020”  بمشاركة 137 منتجا حلبيا من 77 شركة  متخصصة بالصناعات الصغيرة والحرفية في المجالات الغذائية وصناعة المفروشات والألبسة والصناعات اليدوية.
المنتجون توزعوا على خمسة أجنحة في المعرض  للألبسة والغذائيات والمنتجات الفنية والمفروشات والمنتجات المهنية والحرفية، وشهدت ساعات المعرض الأولى حالة تفاعل بين العارضين والزوار وممثلي غرف التجارة والصناعة.
المعرض الذي يستمر حتى السادس من الشهر الجاري ويفتتح أبوابه للزوار من  الرابعة عصراً وحتى التاسعة مساء.، يعتبر منصة للتسويق والترويج الداخلي والخارج لمنتجات من معامل وورشات دمرت معظمها جراء الإرهاب واستطاع أصحابها إعادة تشغيلها رغم كل الدمار والصعوبات ليسهموا بتقديم قيمة مضافة للاقتصاد الوطني عبر كسر الحصار والحد من ارتفاع الأسعار.
كما أنه فرصاً كبيرة للتجار ولرواد الأعمال للتعرف إلى منتجات مميزة صنعت في حلب وبأسعار منافسة.
حضر في الأول الأول من الافتتاح عدد كبير من الزوار من صناعيين و تجار ورواد أعمال وممثلين عن اتحادات غرف تجارة دمشق وريف دمشق و حلب، ليكونوا شاهدين على انتصار صناعيين من حلب في إعادة تشغيل معاملهم وورشاتهم وللتعرف على منتجات مميزة وبأسعار منافسة.
وزار وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك طلال البرازي المعرض وتجول في أجنحته مستمعاً الى قصص نجاح المشاركين والصعوبات التي يعانون منها.
وأكد برازي  على أهمية هذه التجربة بالنسبة للمشاركين، مشيداً بالجودة العالية والأسعار المنافسة للمنتجات .
كما اعتبر بأن معارض كهذه يجب أن تستمر وتنتقل لباقي المحافظات السورية مع منح كافة التسهيلات للمنتجين، وبالتالي حصول المستهلكين على المواد بأسعار منخفضة ، الأمر الذي يدعم الاقتصاد المحلي ويساهم في دوران عجلة الإنتاج وتشغيل الأيدي العاملة.
الأمين العام لـ الأمانة السورية للتنمية فارس كلاس أكد ان لكل صناعي في هذا المعرض قصة وحكاية بعضهم كان على ابواب هجرة والاخر  بدءا من الصفر واحدهم كان صاحب معامل و اعمال كبيرة و عاد من جديد للعمل والاخر وضع التحدي اساس حتى يصل الى هدفه 
مضيفا:عندما نرى قصص هؤلاء نجد انهم اساس في تنشيط حركة الاقتصاد  واستمرار عملية الإنتاج، موضحا ان الصناعي الكبير  بحاجة للصغير ويعتمد عليه  فهو لا يستطيع انشاء اي مشروع كبير بدون الصناعي الصغير، بحيث ان الصناعيين الصغار كانوا مفقودين في حلب  بفترة ما، كما ان الصناعي الصغير والكبير عبارة عن حلقة متكاملة  متصلة مع بعضها يكمل كل منهم لآخر 
وقل:  كان من المتوقع عودة الصناعيين من الخارج ولكن ظروف الحصار والعقوبات فرضت عدم عودتهم ، لكن بوجود مشاريع صغيرة بكافة المجلات نستطيع تطوير وتحريك عجلة لاقتصاد رغم كل الحصار
 
ومن المشاركين شرح لنا مدير التسويق في "شركة لانا" لتعبئة اللحوم والمقددات الدكتور حازم حداد عن الفكرة الجديدة لمنتجاتهم والتي تعتمد على إعادة فرم اللحوم بكافة أصنافها ومن ثم وضعها في عبوات تناسب المستهلكين وإضافة مادة البروتين النباتي، لتكون الفائدة بذلك مزدوجة أولها تخفيف نسبة الكولسترول المؤذي للصحة من جهة وزيادة القدرة الشرائية من اللحوم من قبل المواطنين ذوي الدخل المحدود، حيث لا يتجاوز كيلو اللحم منها 8000 ل.س، فالهدف اليوم تعريف المواطنين بهذا المنتج واستقطاب الوكالات بدمشق والمحافظات.
كما تحدث جوزيف فنون من "شركة الأصدقاء" لصناعة الألمنيوم عن مشروعه الذي بدأه منذ حوالي عام في تصنيع الفضيات والأحجار الكريمة ، وإعادة طرحها في الأسواق بخبرات وإبداعات جديدة ، مشيراً إلى تصاميم فنية غير موجودة حتى لدى الشركات العالمية مؤكداً على أهمية هذه المبادرة وضرورة الاستمرار في مساعدة الشباب وتقديم المنح لهم لبناء مشاريعهم الصغيرة والمتوسطة.
ومن قسم الألبسة في المعرض قال مهند بلقسلي صاحب "شركة موف" للحجابات والشالات "نعمل لعودة الحياة الاقتصادية والعمل بعد سنوات الحرب التي أثرت على الإنتاج والورشات.. العودة بهذه المدة الزمنية القصيرة تعتبر إنجازاً.. نحن متفائلون بالمعرض ونتائجه بعقد شراكات تسويقية للتعامل مع التجار بدمشق وغيرها".
هاروت ميرسس أحد الفنانين في تفريغ الخشب والرسم على الليزر وإنتاج الأكسسوارات المتممة لصناعة الألبسة والأعمال اليدوية تحدث كيف أن المنحة ساعدته في تطوير مشروعه وفي مساعدة الكثير من الشباب الآخرين الذين يحتاجون إلى توسيع دائرة إنتاجهم .
 
مشاركون في المعرض أكدوا أنه يسهم بالتعريف بمنتجات هذه المنشآت وتسويقها في الأسواق الداخلية والخارجية، كما أن المعرض بدمشق يمثل نافذة مهمة للتعريف بمنتجاتهم خارج حلب وتسويقها، خاصة بدمشق والتشبيك مع التجار والصناعيين والحرفيين بدمشق وتبادل الخبرة وفتح نوافذ للتسويق والتصدير.
واعتبروا أن المشروعات الصغيرة والورش التي استطاعوا تأسيسها مثلت تحولا مهما في حياتهم وحياة أسرهم، ووفرت لهم فرص عمل ومصدر دخل وباتوا يؤمنون بتوسيعها وتطويرها لمنشآت أوسع وأكبر ونقل منتجاتهم للأسواق الداخلية والخارجية.
هذا وخلال جولته في المعرض  أكد رئيس اتحاد غرف التجارة السورية أبو الهدى اللحام أن المعرض خطوة هامة لاستعادة مكانة حلب الصناعية والتعريف بالمنتجات للعارضين ومساعدتهم على تسويق منتجاتهم وفتح المنافذ أمامهم والتعاون والتنسيق لتوسيع إنتاجهم وتصريفه وتسويقه في الأسواق المحلية والخارجية، متوقعاً أن يتضاعف عدد هذه الورشات بعد تحقيقها للنجاح إلى 10 أضعاف خلال فترة بسيطة.
مال خيرو وهو شريك في مشروع لصناعة الحقائب أكد أن المعرض يشكل منصة انطلاق للمشاريع المنتجة في حلب ومحطة لتسويق منتجاتهم الجلدية عالية الجودة وللتعريف بها انطلاقاً من دمشق معتبراً أن مشاريعهم الصغيرة انطلقت لتشكل رافداً مهما للاقتصاد الوطني والمنافسة في الأسوق المحلية والعالمية إضافة إلى أنها تعيل العديد من الأسر والعائلات.
شربل شمعون يعمل ضمن مشروع ورشة خياطة لصنع فرش السيارات القماشي أوضح أن ورشتهم التي بدأت منذ فترة قصيرة مؤلفة من أربعة شباب يمتهنون هذه الصناعة بتصاميم مختلفة وأسعار معقولة مؤكداً أن التسهيلات والدعم المقدم ساهما بشكل كبير في تصنيع منتج وطني بزمن قصير وجودة عالية.
فادي رزق شريك في ورشة حرف قديمة لصناعة الصمديات من الألمنيوم أوضح أن الورشة التي يعمل فيها مع ثلاثة شركاء كانت تصنع الصمديات من النحاس قبل عام 2011 حيث اضطروا إلى استخدام الألمنيوم في تصنيع القطع بجودة عالية مشيراً إلى أن مشروعهم يعيل سبع عائلات ويبيع بأسعار منافسة.
واشار علاء هلال مدير المجموعة العربية للمعارض والمؤتمرات المنظمة لمعرض “منتجين2020” إلى أهمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة لأنها استطاعت إنتاج وتقديم منتج قابل للبيع والتصدير رغم الحصار الاقتصادي الجائر المفروض على سورية والتخريب الممنهج للمجموعات الإرهابية على هذه المنشآت في حلب منوها بأن المنتجات الموجودة هي منتجات منافسة من حيث الجودة والسعر رغم ضعف الإمكانيات.
وأشار هلال إلى أن المعرض يعد محطة لرواد الأعمال السوريين “فكل منتج قابل أن يتحول إلى علامة تجارية إذا تمت إدارته بطريقة ذكية”.
 
 

 

ٍ جميع الحقوق محفوظة لموقع syriandays - syrianews - سيريانديز- أخبار سورية © 2024