الأحد 2026-09-13 10:22:35 أخبار النفط والطاقة
وزارة الطاقة: ارتفاع الأسعار مؤقت سببه تكلفة تأمين المشتقات وعمرة مصفاة بانياس

أكدت وزارة الطاقة، أن ارتفاع أسعار المشتقات النفطية في سوريا جاء نتيجة ارتفاع ‏استثنائي في كلفة تأمين هذه المشتقات عالمياً، بالتزامن مع عمرة مصفاة بانياس، مشيرةً ‏إلى أن التعديل مؤقت ويهدف إلى ضمان استمرار الإمدادات وتوفر المادة في السوق ‏المحلية.‏
وأوضحت الوزارة، أن السوق السورية تتأثر بارتفاع كلفة تأمين البنزين والمازوت والفيول ‏عالمياً، في وقت دخلت فيه مصفاة بانياس في عمرة شاملة لنحو شهرين، ما يزيد الحاجة ‏مؤقتاً إلى استيراد المنتجات النفطية الجاهزة.‏
كما أوضحت الوزارة أن الارتفاع الحالي لا يرتبط بسعر النفط الخام وحده، إذ تشهد أسواق المشتقات المكررة ‏ضغوطاً نتيجة تراجع المعروض واضطراب طاقات التكرير وارتفاع تكاليف النقل ‏والشحن والتأمين، ما يزيد كلفة تأمين المشتقات للسوق السورية.‏
وبحسب الأسعار التي تتابعها الوزارة، يقترب سعر طن المازوت من 1400 دولار، والبنزين ‏من 1350 دولاراً، في حين يدور سعر خام برنت حول مستويات تقارب 100 دولار للبرميل.
وتبلغ حاجة سوريا حالياً ما يقارب 300 ألف برميل يومياً من النفط ‏ومشتقاته، مقابل إنتاج محلي من النفط الخام يبلغ نحو 100 ألف برميل يومياً، ما ‏يفرض تغطية جزء من الاحتياجات عبر الاستيراد.‏
وبينت الوزارة أن وجود إنتاج محلي من الخام لا يعني إمكانية تحويل كامل الكميات إلى بنزين ‏ومازوت، إذ إن جزءاً من الخام السوري ثقيل ولا يتناسب بالكامل مع قدرات ومواصفات ‏التكرير المتاحة، فيما تُصدّر كميات محدودة من الخام غير الملائم لاحتياجات المصافي، ‏بالتوازي مع استيراد المنتجات المطلوبة للسوق.‏
وتبلغ حاجة السوق اليومية من المازوت، وفق الوزارة، نحو 7.72 ملايين ليتر، منها 3.09 ‏ملايين ليتر إنتاج محلي و4.63 ملايين ليتر مستورد، أي أن نحو 60 بالمئة من الإمداد ‏يعتمد على الاستيراد.‏
أما البنزين، فيبلغ متوسط الإمداد اليومي نحو 2.32 مليون ليتر، منها 1.54 مليون ليتر ‏إنتاج محلي ونحو 775 ألف ليتر مستورد، فيما يبلغ متوسط إمداد الغاز المنزلي نحو ‌‏912 طناً يومياً، مع اعتماد كبير على الاستيراد.‏
ولفتت وزارة الطاقة إلى أن مصفاة بانياس دخلت في عمرة شاملة يتوقع استمرارها لنحو ‏شهرين، ما يخفض قدرة التكرير المحلية خلال هذه الفترة ويزيد الحاجة إلى شراء ‏المشتقات الجاهزة من الأسواق الخارجية.‏
وأكدت أن التعامل مع هذا الظرف لا يستهدف رفع أسعار المحروقات بصورة دائمة، ‏وإنما معالجة فجوة مؤقتة بين كلفة تأمين المشتقات وسعر بيعها محلياً، بما يضمن ‏تمويل الشحنات المتتالية واستمرار توفر المشتقات في السوق.
واعتبرت الوزارة أن التعديل يهدف إلى الحفاظ على دورة تمويل التوريد، بدءاً من شراء ‏الشحنة وبيعها وتوزيعها، وصولاً إلى تأمين السيولة اللازمة لشراء الشحنة التالية، بما ‏يمنع تحول فجوة الكلفة إلى مشكلة في توفر المادة.‏
وأشارت إلى أن هذه الضغوط تأتي أيضاً في ظل التزامات مالية كبيرة في قطاع الطاقة، إذ ‏بلغت مستحقات الشركة السورية للبترول على الشركة السورية للكهرباء خلال عام ‌‏2026 نحو 1.7 مليار دولار لقاء الغاز وحوامل الطاقة.‏
وشددت الوزارة على أن التعديل السعري مؤقت ومرتبط بظروف استثنائية، وأن الكلفة ‏والأسعار ستبقى موضع مراجعة وفق تطورات الأسواق العالمية وعودة قدرات التكرير ‏المحلية بعد إنجاز عمرة مصفاة بانياس.

ٍ جميع الحقوق محفوظة لموقع syriandays - syrianews - سيريانديز- أخبار سورية © 2026