السبت 2026-09-12 09:49:04 أخبار اليوم
(مدينة الأصداء) رواية لابنة السبعة عشر ربيعاً .. ريناد شعبان: "لكلّ إنسان أثر والكتابة لم تشغلني عن الدّراسة
(مدينة الأصداء) رواية لابنة السبعة عشر ربيعاً .. ريناد شعبان: "لكلّ إنسان أثر والكتابة لم تشغلني عن الدّراسة

سيريانديز ـ نجوى صليبه
"عندما تتلاشى الحقيقة وتصبح الذّاكرة مجرّد همس لا يبقى سوى خيار واحد: أن تصنع حقيقتك الخاصّة.. البعض يقرأ القصص والبعض الآخر يكتبها.. أما هو فقد كان عليه أن يعيشها"، كتبت ذات السّبع عشر عاماً ريناد خليل شعبان في مقدّمة تجربتها الرّوائية الأولى "مدينة الأصداء" الصّادرة، مؤخراً، عن "دار لقمان للنّشر والتّوزيع"، وفيها من الحزن والمفاجأة ما يدفعنا إلى التّساؤل عمّا ستبدأ به رواياتها القادمة، وهي التي لم تختبر الواقع جيداً أو ربّما اختبرته بسنواتها القليلة أضعاف ما اختبره الكبار.
تقع الرّواية في مائة وخمس صفحات، وتتألّف من عشرين فصلاً، أمرٌ مستهجنٌ لمن يقرأ من دون الأخذ بالحسبان سنّ الكاتبة، واختيارها الطّريق الأقلّ وعورةً، فالسّرد والتّمكن من حبكه مهمّة شاقة وشائكة بالنّسبة إليها في أولى تجاربها الرّوائية، تقول ريناد في تصريح خاصّ لـ"سيريانديز": "استغرقت ستة شهور لكتابة الرّواية، وهو وقت طويل، لكن بسبب الدّراسة، فانا طالبة في الثانوية، ولهذا السّبب قسّمتها إلى فصول بطريقة متتابعة ومتسلسلة، خوفاً من أن يصيب السّرد ركاكة، وعندها كنت سأحتاج إلى وقت طويل للتّدقيق وإعادة الكتابة".
تعرّف ريناد في هذه الرّواية مصطلحات متداولة من وجهة نظرها الخاصّة، تقول: "مثلاً عرّفت الأمل بالسّلعة حتى أسمح لخيال القارئ أن ينطلق ويغوص معي في هذا العالم، كما تحكي الرّواية عن أثر الإنسان.. كلّنا نسأل أنفسنا ما هو الأثر الذي نتركه وفي حال قُدّمت إليّ فرصة ما، هل أفعل الشّيء ذاته أم لا.. بصراحة أنا سألت نفسي هذا السّؤال وكنت أتمنّى أن يأتي أحد ويدعمني وقصدت جهات عدّة، لكن للأسف لم نأخذ الفرصة.. وكنت أسأل لماذا هذا العالم هكذا وأنا وصفت العالم بالرّمادية والضّبابية ويُولّد شعور لدى الإنسان بأنّه غير مرئي ومن دون أثر، وانطلقت إلى عالم أتمنّى أن يكون موجود وهو خيالي أطلقت عليه اسم مدينة الأصداء.. أي أثرنا، وكان هناك هالات متعددة الألوان عكست أثر كلّ إنسان ورمّزت الأثر بالهالات، وأثر كلّ إنسان بلون هالته".
وتضيف ريناد: "أتمنّى من الجميع قراءة الرّواية أو اقتنائها، وأتمنّى أن تؤثّر فيه، ويفكّر بالمقصود ويسأل نفسه: ما هو أثري؟ وماذا أفعل حتّى لا يؤثّر هذا العالم عليّ؟ وكم يجب أن يكون حولي أشخاص إيجابيّون لكي أخرج ما في داخلي وأحقق ما أسعى إليه؟".
تبدأ ريناد، اليوم، عامها الدّراسي بهمّة عالية، فهي طالبة في الثّالث الثّانوي ـ الفرع العلمي ـ، معززة بذلك فكرة أن الدّراسة والموهبة يسيران معاً ويدعمان بعضهما البعض، فقد كانت أولى خطواتها في الكتابة وهي في عمر صغير، تقول: "دراسياً أنا طالبة متفوّقة، ولم تؤثّر الكتابة على المستوى العلمي أبداً.. فقد بدأت الكتابة في عمر التّاسعة، وكنت أشعر بإعجاب المعلّمات في المدرسة بمواضيع التّعبير التي أكتبها، وكنت في العاشرة عندما شاركت بمسابقة شعرية، وحينها أعطاني أحد الأساتذة رقم جوّاله، طالباً منّي أن أخبر والدي برغبته بالتّواصل معه، وحينها قال له إنّ لدى ابنتكم موهبة جميلة، يجب أن تنمو وتكبر، ومن يومها لم يتوقف قلمي عن الكتابة ولن يتوقف، طبعاً بدعم كبير من أسرتي".

ٍ جميع الحقوق محفوظة لموقع syriandays - syrianews - سيريانديز- أخبار سورية © 2026