تفقد وزير التربية والتعليم محمد عبدالرحمن تركو ومحافظ دمشق ماهر مروان إدلبي اليوم الأحد مدرسة ثانوية جودت الهاشمي بدمشق، بمناسبة انطلاق العام الدراسي الجديد 2026-2027، وذلك بعد انتهاء أعمال تأهيلها بالتعاون مع عدد من خريجيها القدامى، من الأطباء والمهندسين المغتربين، ومنظمة رحمة بلا حدود بإشراف وزارة التربية، لتعود المدرسة إلى الخدمة بحلة جديدة مع بداية العام الدراسي.
وتحافظ مدرسة جودت الهاشمي التي تأسست عام 1929 على طابعها الهندسي التاريخي، بينما جاءت أعمال إعادة التأهيل لتجمع بين هويتها المعمارية وتحديث مرافقها التعليمية، بما يوفر بيئة مناسبة للطلاب تتلاءم مع متطلبات العملية التربوية الحديثة.
وتضم المدرسة 27 شعبة صفية و17 غرفة موزَّعة بين غرف إدارية ومكتبة ومخبر وقاعة حاسوب وقاعات تفاعلية، ضمن بناء مؤلف من طابقين، وبطاقة استيعابية تتجاوز 1000 طالب.
تأمين حق التعليم
وفي تصريح للصحفيين أكد الوزير تركو أن رؤية الوزارة خلال المرحلة المقبلة تتمثل بأن تكون أعمال ترميم المدارس، مماثلة لما تم إنجازه في مدرسة جودت الهاشمي، ما يسهم في تأمين حق التعليم لكل طفل في سوريا.
وأشار الوزير تركو إلى أن المدرسة تعد من أقدم الثانويات في سوريا ويعود تاريخها إلى عام 1929، مع الحفاظ خلال أعمال الترميم على شكلها الهندسي التاريخي.
كما أوضح محافظ دمشق أن إعادة تأهيل مدرسة جودت الهاشمي، بما تمثله من قيمة في ذاكرة دمشق والسوريين، تشكل نموذجاً لعملية إعادة تأهيل المدارس في سوريا، مؤكداً دعم المحافظة لجهود وزارة التربية والتعليم في هذا المجال، انطلاقاً من أن الإنسان يأتي في مقدمة الأولويات.
من جهته أوضح معاون وزير التربية والتعليم للشؤون التربوية يوسف عنان أن ما يميز تأهيل المدرسة مساهمة عدد من طلاب المدرسة وخريجيها السابقين، ولا سيما المغتربين والحاصلين على شهادات عليا، ما يعكس وفاء الخريجين لمدرستهم وحرص السوريين على مساعدة أبنائهم وإخوانهم في النهوض مجدداً في مجال التعليم.
تأهيل شامل يحافظ على هوية المدرسة
بدوره أوضح مدير المدرسة خالد البقاعي أن المدرسة كانت تعرف عند إنشائها باسم ثانوية التجهيز الأولى بدمشق، ولم تشهد عملية ترميم شاملة منذ إنشائها، ما جعل أعمال التأهيل الحالية أقرب إلى إعادة إعمار شاملة، حيث شملت الشبكات الصحية والكهرباء والنوافذ والملاعب والحدائق والمساحات المختلفة في المدرسة.
ولا تقتصر أهمية ثانوية جودت الهاشمي على كونها إحدى المؤسسات التعليمية العريقة في دمشق، بل ترتبط أيضاً بجانب من الذاكرة الثقافية والاقتصادية للمدينة، إذ تظهر المدرسة في توثيقات تاريخ معرض دمشق الدولي.
وتوجه صباح اليوم الأحد أكثر من 5 ملايين و200 ألف طالب وطالبة إلى مدارسهم في مختلف المحافظات السورية، مع بدء العام الدراسي الجديد 2026-2027، وذلك بعد استكمال الاستعدادات الإدارية والتعليمية لاستقبال الطلاب وتهيئة البيئة المدرسية المناسبة لبدء العملية التعليمية