الأحد 2026-08-30 14:30:11 أخبار اليوم
انطلاق أعمال المؤتمر السوري الأول للعلوم الطبية الحيوية
انطلاق أعمال المؤتمر السوري الأول للعلوم الطبية الحيوية

انطلقت اليوم الأحد أعمال المؤتمر السوري الأول للعلوم ‏الطبية الحيوية، برعاية وزارة التعليم العالي والبحث ‏العلمي، وبشراكة بين مركز العلاجات الحيوية في ‏جامعة دمشق ‎ومؤسسة “التكنوقراط السوريون”، وذلك على مدرج كلية ‏الطب الجديد بالجامعة‎.‎
ويهدف المؤتمر الذي يستمر ثلاثة أيام تحت شعار ‌‏”تطوير العلوم الطبية الحيوية من خلال البحث والابتكار ‏والتعاون” إلى تعزيز المعرفة، ودعم البحث العلمي، ‏وفتح آفاق جديدة للتعاون والابتكار.
ويناقش المؤتمر خمسة محاور رئيسية تشمل: علوم ‏السرطان، وعلم المناعة، والبيولوجيا الجزيئية، ‏والمعلوماتية الحيوية، والإحصاء الحيوي، كما يتضمن ‏محاضرات تخصصية، وورشات عمل نظرية وعملية‎.‎

وأكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي ‏في كلمة له خلال المؤتمر، أن رؤية الوزارة تعتمد على ‏الفرق البحثية متعددة التخصصات، التي تتكامل فيها ‏الطاقات والمعارف والتقانات، وتتحول فيها نتائج البحث ‏من أوراق علمية إلى تشخيص أدق، ودواء أفضل، ومنتج ‏تقاني، وأثر حقيقي في صحة الإنسان‎.‎

وأضاف الوزير الحلبي، أن المؤتمر بداية مسار نؤسس ‏فيه لشبكات بحثية وطنية، ومشروعات مشتركة، ومخابر ‏أكثر تقدماً، وبحث أكثر ارتباطاً باحتياجات مرضانا ‏ومجتمعنا، مبيناً أن ورشة العمل التي تلي المؤتمر حول ‏البيولوجيا الجزيئية وعلم الوراثة الخلوية تجسد أن تكون ‏المعرفة علماً يفهم، ومهارة تكتسب، وابتكاراً يصنع‎.‎

وأشار الوزير الحلبي إلى أن مستقبل الدول لا يقاس فقط ‏بما تملكه من موارد، بل بما تملكه من عقول قادرة على ‏الاكتشاف، ومخابر قادرة على الابتكار، وجامعات قادرة ‏على صناعة المستقبل، والمجتمع الذي يستثمر في ‏الباحث إنما يستثمر في سيادته، وصحته، واقتصاده، ‏ومستقبله‎.‎
أكثر من 500 بحث سنوياً

بدوره رئيس جامعة دمشق الدكتور مصطفى صائم الدهر أشار إلى أن توفير المختبرات الحديثة، وتطوير البنية التحتية الداعمة للبحث العلمي، وإحداث المراكز البحثية المتخصصة في المجالات الدقيقة والمتطورة، تشكل ركائز أساسية ضمن الاستراتيجية المعتمدة للجامعة.

ولفت صائم الدهر إلى أن الأوراق والبحوث العلمية المحكمة الصادرة عن جامعة دمشق تجاوزت الـ 500 بحث سنوياً، ينتمي نحو 300 منها إلى مجالات العلوم البيولوجية والطبية والصحية ذات الصلة، وذلك بفضل الجهود التي تبذلها الجامعة لتعزيز البحث العلمي الرصين.
ورشات تدريبية في المختبر

من جانبها أوضحت مديرة مركز أبحاث العلاجات الحيوية في جامعة دمشق الدكتورة غالية أبو الشامات في تصريح لـ سانا، أن المؤتمر يتميز بمشاركة باحثين سوريين مغتربين من دول عدة، مثل اليابان، ولوكسمبورغ، وفرنسا، وألمانيا، وإنكلترا، إضافة إلى باحثين سوريين من جامعات دمشق وحلب وإدلب ومن هيئة الطاقة الذرية، والتقانة الحيوية.

وأشارت إلى أن الأهمية الحقيقة للمؤتمر تكمن بتنوع الأبحاث والورشات التدريبية الموجودة من الناحيتين النظرية والعملية التدريبية، وخاصة أنه لأول مرة نشهد وجود ورشات تدريبية فعلية في المختبر ترافق الجلسات النظرية في المدرج.

وبينت أبو الشامات أن المؤتمر يتضمن في يومه الثالث جلسات علمية محكمة، وورشات تدريبية في مركز أبحاث العلاجات الحيوية، كما تتخلل المؤتمر جلسات للبوستر، حيث توجد جائزة لأفضل ثلاثة بوسترات بعد تحكيم هذه الأبحاث.
ربط الخبرات السورية

من جهته أكد رئيس مجلس أمناء مؤسسة “التكنوقراط السوريون” الدكتور مهند الملك، على أهمية أن ترتبط الأبحاث والدراسات بضرورات المرحلة وبالمشكلات السورية الحقيقية، مبيناً أن المؤسسة تعمل على ربط الخبرات السورية المنتشرة حول العالم بالباحثين والجامعات ومراكز البحث والمؤسسات داخل سوريا، لكي تتحول هذه الخبرات إلى تعاون علمي، ونقل معرفة، ومشاريع تخدم البحث والتطوير في البلاد، وهذا المؤتمر هو أحد النماذج العملية لهذه الرؤية.

وكان مركز أبحاث العلاجات الحيوية في جامعة دمشق، بالتعاون مع مؤسسة “التكنوقراط السوريون”، نظم في الـ 12 من شهر أيار الماضي مسابقة لأفضل فكرة بحثية تطبيقية، بهدف استقطاب مشاريع ريادية توفر حلولاً عملية تخدم المجتمع.

ٍ جميع الحقوق محفوظة لموقع syriandays - syrianews - سيريانديز- أخبار سورية © 2026