السبت 2026-08-22 13:47:36 محليات
الطاقة تحذر مع ارتفاع تصريف الفرات.. والطوارئ تستنفر في دير الزور والرقة

سيريانديز
حذرت وزارة الطاقة المواطنين من الاقتراب من مجرى نهر الفرات في محافظتي الرقة ودير الزور وذلك تزامنا مع قرار رفع كميات المياه الممررة من السدود نتيجة زيادة التدفقات المائية القادمة من تركيا.
وأكدت الوزارة في بيان نشرته على معرفاتها الرسمية أن المؤسسة العامة لسد الفرات ستباشر، بدءا من الأحد 23 آب 2026 برفع التصريف من سد كديران إلى 900 متر مكعب في الثانية على أن يرتفع بعد يومين إلى 1000 متر مكعب في الثانية، وهو معدل سيستمر 10 أيام متواصلة قبل إعادة تقييم الوضع المائي وفق تطورات الوارد ومناسيب البحيرات والمعطيات الفنية.
وأوضحت أن الكوادر الفنية والهندسية تتابع مناسيب البحيرات على مدار الساعة، بالتنسيق مع وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث وغرف الطوارئ في الرقة ودير الزور، لضمان الاستجابة السريعة لأي تطور قد يطرأ على مجرى النهر أو المناطق المحاذية له.
وفي السياق نفسه، رفعت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث خلال الأيام الماضية مستوى الجاهزية في محافظتي دير الزور والرقة واتخذت سلسلة إجراءات ميدانية للحد من المخاطر المحتملة، شملت تدعيم السواتر الترابية ومراقبة النقاط الحرجة على ضفاف النهر.

إجراءات احترازية
وبالتوازي مع تحذيرات وزارة الطاقة أوقفت محافظة دير الزور حركة المرور على الجسر الترابي مؤقتا بعد وصول منسوب المياه إلى نحو 130 سم، لإجراء أعمال الصيانة والتدعيم ومنع وصول المياه إلى جسم الجسر بما قد يؤثر في سلامته.
وذكرت المحافظة في بيان أصدرته، اليوم السبت، إن فرق الدفاع المدني بدأت بأعمال دعم وتعزيز الجسر عبر تركيب قساطل إضافية في بدايته لتخفيف ضغط المياه وتحسين تصريفها، تمهيدا لإعادة فتحه أمام الحركة بعد استكمال الإجراءات والتأكد من سلامته الفنية.
وتأتي هذه التحذيرات والإجراءات الاستباقية بعد نحو شهر ونصف على موجة الفيضان الأخيرة التي ضربت مناطق واسعة على ضفاف الفرات بعدما ارتفع منسوب المياه إلى مستويات غير مسبوقة منذ ثمانينيات القرن الماضي نتيجة التدفقات الكبيرة القادمة من تركيا وتزامنها مع الأمطار الغزيرة وذوبان الثلوج.
تضرر 188 كم² نتيجة فيضان أيار
وأكدت بيانات برنامج الأغذية العالمي أن رقعة المناطق المتضررة من الفيضان في دير الزور والرقة بلغت نحو 188.7 كم مربع وفي دير الزور وحدها، غمرت المياه أكثر من 7,200 هكتار (أكثر من 20 ألف دونم) من الأراضي الزراعية الخصبة، وهو ما يعادل نحو 8% من إجمالي الأراضي المزروعة في المحافظة، بما في ذلك محاصيل استراتيجية كالقمح ومساحات واسعة من الأشجار المثمرة.
ولم تتوقف الأضرار عند حدود الحقول إذ تضررت 42 محرك ري حكومي و410 محركات خاصة وخرجت أكثر من 70 محطة ضخ مياه وكهرباء عن الخدمة فيما انهارت جسور ترابية وعبارات مؤقتة تربط ضفتي النهر، مثل تعطل المرور على جسر العشارة في ريف دير الزور الشرقي. كما تسربت المياه إلى مئات المنازل والمنشآت القريبة من مجرى النهر، ما دفع الأهالي إلى الإخلاء الفوري.
وبحسب البيانات والإحصائيات تأثرت 3,769 عائلة بشكل مباشر، وسُجلت 15 وفاة على الأقل—معظمهم أطفال—إلى جانب 22 حالة غرق نتيجة التيارات المفاجئة والدوامات التي نتجت عن فتح بوابات المفيض في السدود.

ٍ جميع الحقوق محفوظة لموقع syriandays - syrianews - سيريانديز- أخبار سورية © 2026