الثلاثاء 2026-08-04 18:09:01 أخبار اليوم
75 مليون دخلوا إلى التطبيق في ساعة .. باحث : العمل على بنية تقنية أكثر قوة ومرونة
كشف الخلل التي رافقت إعلان نتائج الثانوية العامة عن وجود فجوة بين أهمية الحدث ومستوى الجاهزية التقنية التي كان ينبغي توفيرها له، تزامنا مع الجهود الكبيرة التي بذلها الفرق الفنية والهندسية المختصة بالعمل على مدار الساعة لمعالجة المشكلة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتخفيف الضغط حتى ساعات متأخرة من الليل، واعتماد تطبيق جديدة للحصول على النتيجة.
ورأى مختصون في مجال الاتصالات والتقانة، أن إعلان نتائج امتحان مصيري ينتظره مئات الآلاف من الطلاب وأولياء الأمور ليس حدثاً إلكترونياً عادياً، بل هو اختبار حقيقي لقدرة الأنظمة الرقمية على العمل تحت الضغط، وكان يفترض أن يحظى بأعلى درجات التخطيط والاستعداد التقني.
وفي تعليقه على الموضوع، قال الباحث الاقتصادي عميد كلية الهندسة المعلوماتية في جامعة إدلب "مصعب الشبيب" : " رغم إيماننا بأن سوريا ما زالت تواجه تحديات كبيرة في البنية التحتية والاتصالات والموارد التقنية، فإن ذلك كان يتطلق ضرورة الاستعداد المسبق بشكل أكبر لهذا اليوم عبر إجراء اختبارات تحميل شاملة، ووضع خطط طوارئ تضمن استمرارية الخدمة حتى في ذروة الضغط
 مضيفا: ما حدث من تعطل التطبيق، وتأخر الاستجابة، يشير إلى أن مستوى التحضير لم يكن متناسباً مع حساسية المناسبة"
وتابع: لا تقتصر آثار هذه الأعطال على الجانب التقني، بل امتد إلى الجانب الإنساني، إذ عاش الطالب وأسرته ساعات من الترقب والقلق لحين الحصول على النتيجة.
وأكد شبيب أن تطوير منظومة إعلان النتائج يجب أن يصبح أولوية، من خلال الاستثمار في بنية تقنية أكثر قوة ومرونة، وإجراء اختبارات دورية قبل كل موسم امتحاني، لضمان تجربة تليق بالطلبة وتعزز الثقة بالمؤسسات التعليمية، خاصة في حدث ينتظره المجتمع السوري بأكمله مرة واحدة كل عام.
وكانت وضحت وزارة التربية والتعليم أسباب التوقف المؤقت الذي شهده التطبيق وما نتج عنه من صعوبة مؤقتة في الوصول إلى النتائج الامتحانية.
وقالت الوزارة أنه عقب الدقائق الأولى من صدور النتائج، شهدت المنظومة الإلكترونية معدلات دخول غير مسبوقة من المستخدمين، حيث بلغ عدد الطلبات في الدقيقة الأولى نحو 4 ملايين دخول، ووصل خلال الساعة الأولى إلى نحو 75 مليون دخول، فيما تجاوز العدد الإجمالي للطلبات حتى الآن 251 مليون ( دخول أو محاولة دخول )، وكان المسار الأكثر ضغطاً هو خدمة الاستعلام عن النتائج.
وأدى هذا الحجم الكبير من الطلبات، الذي تجاوز المعدلات المسجلة في الأعوام السابقة والتقديرات التشغيلية المتوقعة، إلى ضغط استثنائي على البنية التقنية للخدمة، تسبب ببطء مؤقت وتعذر الوصول إلى النتائج لدى بعض المستخدمين.
وتؤكد الوزارة أن الخوادم والتجهيزات التقنية المستخدمة حديثة ومجهزة وفق المعايير المطلوبة، إلا أن أي منظومة إلكترونية تمتلك قدرة استيعابية محددة للطلبات المتزامنة، وقد تجاوز حجم الطلبات المفاجئ قدرة الشبكة والبنية التحتية في تلك اللحظات.
وفور ظهور الخلل، باشرت الفرق الفنية والهندسية المختصة العمل على مدار الساعة لمعالجة المشكلة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتخفيف الضغط، حيث أسهمت التدابير الوقائية والتحديثات التقنية في استعادة الخدمة تدريجياً، وتسهيل وصول الطلاب وأولياء الأمور إلى نتائجهم. كما تم تحديث تطبيق النتائج وإطلاق نسخة محدثة تهدف إلى رفع كفاءة الأداء، وتخفيف الضغط عن النسخة الأولى، وتحسين سرعة الوصول إلى النتائج.
 
ٍ جميع الحقوق محفوظة لموقع syriandays - syrianews - سيريانديز- أخبار سورية © 2026