الأحد 2026-08-02 16:35:55 ثقافة ومنوعات
رود مرزوق: المنتج الأدبي يُقيّم حسب جودته لا جنس كاتبه ومن يملك موهبة حقيقة يصل مهما حاول البعض التّعتيم عليه
رود مرزوق: المنتج الأدبي يُقيّم حسب جودته لا جنس كاتبه ومن يملك موهبة حقيقة يصل مهما حاول البعض التّعتيم عليه
سيريانديز ـ نجوى صليبه
بدأت بكتابة قصيدة النّثر الخفيفة، وتوجّهت بعدها إلى تعلّم الوزن، وفي المرحلة الإعدادية والثّانوية كانت تعشق كتابة مواضيع التّعبير، هكذا كانت الخطوات الأولى للشّاعرة رود مرزوق في طريق الكتابة عموماً والشّعر خصوصاً، وتذكر أنّ والدتها تكتب الشّعر أيضاً وكانت من أوّل المشجّعين لها، تقول: "والدتي شاعرة وقد شاركت معي في الأمسيات الشّعرية وهي المشجّع الأوّل لي لكتابة الشّعر والمشاركة في الأمسيات وقامت بتنقيح العديد من قصائدي الموزونة.. ومن دون أدنى شك لتشجيع الأهل له الدّور الكبير في دعم الموهبة عند الطّفل أو المراهق وذلك عبر التّوجيه الصّحيح، والأمّ تحمل الدّور الأكبر في تعزيز ودعم موهبة الطّفل لأنّها الأكثر قرباً والأكثر وعياً وفهماً لطفلها".
وعلى الرّغم من أنّها تحمل إجازة في اللغة الإنكليزية وحاصلة على دبلوم في التّرجمة الفورية، لكنّها لم تعمل في التّرجمة، توضّح: "درست اللغة الإنكليزية بسبب حبّي لها، ولأنّ لها مجالات عمل واسعة في التّعليم والتّرجمة، أمّا الشّعر فهو نتيجة عشقي للغة العربية وشغفي فيها".
وظّفت مرزوق هذا الشّغف لتحرّك قضايا المرأة التي تشغلها دائماً، تقول: "تشغلني قضايا المرأة بحكم أنني امرأة ومن أتعامل معها على صعيد العمل هي أيضاً الأنثى في جميع مراحلها الجميلة.. الطّالبة والمعلمة والمديرة والموجّهة وغيرها من أنماط أخرى لحضور المرأة الجميل الذي أصادفه في الحياة وأستلهم منه أفكاراً متجددة، وعندما يتحدّث الشّعر أو أي جنس أدبي آخر عن مشكلات المرأة ويصف معاناتها فهو يعطيها حقّها".
وبالسّؤال عن وجود شعراء ما يزالون، إلى اليوم، لا يعترفون بوجود شعر أنثوي مميّز ينافس الشّعر الذّكوري، تجيب مرزوق: "المنتج الأدبي يُقيّم حسب جودته وبلاغته ومضمونه الإنساني الهادف بغضّ النّظر عمّن كتبه رجلاً كان أم امرأة".
تكتب رود مرزوق القصيدة العمودية التي يبتعد عنها الكثير من الشّاعرات، فما الذي جذبها إليها ودفعها إلى كتابتها؟ وماذا تتطلب من الشّاعرة حتى تنجح فيها؟ تجيب: "في القصيدة العمودية جمال الوزن والقافية والرتم الموسيقي الجميل فهي القصيدة المغناة وهي أصل الشّعر وأساسه وهذا ما جذبني إليها، ويشترط في نظمها معرفة أوزان البحور والكتابة العروضية واختيار القافية المناسبة والتّراكيب اللفظية الملائمة لفكرة القصيدة".
ويُقال إنّ اتّجاه معظم الشّاعرات إلى قصيدة النّثر هو بسبب سهولتها، فهل تؤيّد رود مرزوق هذه المقولة؟ تجيب: "ربّما تكون قصيدة النّثر في نظر البعض سهلة الكتابة، لكنّها تحتاج إلى بلاغة شعرية ودقّة في اختيار التّراكيب المتناغمة وجمالية المجاز، فهي كالبناء المتكامل الذي لا يمكن حذف جملة أو كلمة منه أو اختلّ توازن القصيدة وفقد المعنى".
ويُقال أيضاً إنّ بعض وسائل الإعلام انتقائي في اختيار الشّاعرات والشّعراء لإجراء المقابلات معهم أو تغطية نشاطاتهم، تعلّق الشّاعرة رود مرزوق: "أعتقد بأنّ من يمتلك موهبة حقيقة ورسالة إنسانية سامية، سيصل ورسالته إلى النّاس مهما حاول البعض التّعتيم عليها وعن نفسي أقول: "أحمد الله على أنّني شاركت في العديد من الأمسيات الشّعرية والمقابلات التّلفزيونية التي أوصلت كلماتي إلى النّاس".
ٍ جميع الحقوق محفوظة لموقع syriandays - syrianews - سيريانديز- أخبار سورية © 2026