زاربروكن – سيريانديز
ندى شيخ عثمان
في أجواء احتفالية جمعت بين الفنون والتراث والثقافة، نظم تجمع السوريين في زارلاند، بالتعاون مع منظمة موزاييك، السبت 1 آب 2026، احتفالاً جماهيرياً في مدينة زاربروكن بمناسبة أول أيام الصيف، وسط مشاركة واسعة من أبناء الجالية السورية وأفراد من المجتمع الألماني، في فعالية هدفت إلى تعزيز التلاقي الثقافي وترسيخ قيم الاندماج والحفاظ على الهوية السورية.
وتضمن برنامج الاحتفال باقة متنوعة من الفقرات الفنية والثقافية، شملت أغاني وطنية وثورية واجتماعية، إلى جانب عرض للرقص المولوي، كما شهدت الفعالية مشاركة مؤثرة لإحدى الأطفال السوريات من ذوي الإعاقة، التي قدمت مع مجموعة من الأطفال وصلات غنائية باللغتين العربية والألمانية، في لوحة جسدت روح التعايش والتواصل بين الثقافتين السورية والألمانية.
وفي تصريح خاص لـسيريانديز، أكد رئيس تجمع السوريين في زارلاند، المهندس محمد نظمي، أن الهدف من إقامة هذه الفعاليات هو «إدخال الفرح إلى قلوب السوريين والألمان على حد سواء، وتعزيز جسور المحبة والتعاون بين الجميع». وأضاف أن التجمع، بصفته كياناً مرخصاً، يعمل على مد يد العون للسوريين في ألمانيا، وتقديم الدعم لهم في مختلف المجالات، بما يسهم في توحيد جهود الجالية وخدمة أفرادها.
من جانبه، أوضح السيد أحمد تركاوي أن المشاركين حرصوا على تقديم مجموعة من الأكلات الشعبية السورية، وفي مقدمتها الفلافل والحلويات التقليدية، بهدف تعريف الزوار بالمطبخ السوري بوصفه أحد أهم مكونات الهوية الثقافية.
بدورها، أشارت مديرة مدرسة نبراس لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها في زاربروكن، السيدة نسرين العوض، إلى أن المدرسة عرضت خلال الاحتفال جانباً من أنشطتها التعليمية والثقافية، التي تهدف إلى تعليم اللغة العربية وتعزيز اندماج الطلاب في المجتمع الألماني، مع الحفاظ على جسور التواصل بين الثقافات.
وأكد المدير التنفيذي لـمنظمة موزاييك، السيد محمد الدابخ، أن المنظمة تولي اهتماماً خاصاً بمجالات الثقافة والتعليم والفنون، مشيراً إلى امتلاكها فرقة كورال تشارك في العديد من الفعاليات التي تعزز قيم التعددية والتقارب الثقافي.
وعبّر عدد من الحضور عن سعادتهم بالمشاركة في هذه المناسبة، حيث قالت السيدة زهرة الآغا إن هذه الاحتفالات تعزز شعور السوريين بالانتماء إلى وطنهم، معربة عن أملها بأن تشهد سورية مستقبلاً أكثر أمناً واستقراراً بعد سنوات طويلة من المعاناة.
من جهته، قال السيد عمر بديوي، الذي حضر من ولاية ألمانية أخرى للمشاركة في الفعالية، إن هذا الاحتفال يحمل طابعاً استثنائياً، كونه يأتي في مرحلة جديدة بالنسبة للسوريين، ويجسد فرحتهم بلقاء أبناء وطنهم في أجواء يسودها الأمل والتكاتف.
واختُتمت الاحتفالية وسط تفاعل كبير من الحضور مع الأغنية الوطنية «ارفع راسك فوق... أنت سوري حر»، في مشهد عكس مشاعر الفخر والاعتزاز بالهوية السورية، ورسّخ رسالة الفعالية في نشر الفرح، وتعزيز الاندماج الإيجابي، وبناء جسور التواصل بين أبناء الجالية السورية والمجتمع الألماني.