|
الخميس 2026-07-30 15:03:32 |
أخبار السوق |
| دراسة حول التضخم في سوريا بين 2010 و2025 |
 |
أصدرت هيئة التخطيط والإحصاء دراسة حول واقع التضخم في سوريا خلال الفترة الممتدة من 2010 إلى 2025، أكدت فيها أن الاقتصاد السوري شهد منذ عام 2011 تحولات جذرية انعكست بشكل مباشر على المستوى العام للأسعار، حيث انتقل من حالة استقرار نسبي ناجم بصورة رئيسية عن ضعف القوة الشرائية، إلى واحدة من أعلى موجات التضخم في المنطقة.
وذكرت الهيئة اليوم الخميس أن دراسة التضخم تكتسب أهمية خاصة، نظراً لتداخل العوامل الاقتصادية التقليدية مع متغيرات غير تقليدية، مثل انطلاق الثورة وممارسات النظام البائد خلالها، والحواجز، وتجزئة الأسواق، وانهيار سلاسل الإمداد، والعقوبات، وانهيار سعر الصرف وتأثيره على مدخلات الإنتاج.
وأوضحت أن الدراسة تهدف إلى تحليل التضخم في سوريا ضمن الفترة المحددة من خلال تفكيك سلوك الرقم القياسي لأسعار المستهلك إلى مكوناته الرئيسية، وربطه بالعوامل الاقتصادية وتأثيراتها الهيكلية التي أثرت على السوق.
ووصفت الدراسة تضخم عام 2011 بأنه انتقال تدريجي من حالة استقرار نسبي إلى حالة اضطراب ناشئة، حيث لم يكن الانقطاع المادي للسلع قد بلغ ذروته بعد، لكن بدأت آثار التوقعات وسعر الصرف تنعكس على السوق، ولا سيما على الغذاء.
ووصفت الدراسة تضخم 2012–2013 بالتضخم المركب الذي جمع بين عناصر تضخم مستورد عبر سعر الصرف، وتضخم عرض ناجم عن انقطاع سلاسل التوريد، وتضخم تكلفة النقل والمحروقات والطاقة، وتضخم توقعات نشأ عن إعادة تسعير السلع والخدمات.
ووفقاً للدراسة، شهدت الفترة بين 2014- 2016 مرحلة الانهيار الهيكلي للاقتصاد، الذي دخل في طور تضخم تراكمي شديد الاتساع، تغذيه ثلاث قوى متداخلة: انهيار سعر الصرف، واختناق العرض المحلي والإمداد، وارتفاع تكاليف الطاقة والنقل.
وأشارت نتائج الدراسة إلى أن الفترة من 2017 حتى 2019 كانت مرحلة استقرار هش، على الرغم من انخفاض معدل التضخم، لكنها لم تكن مرحلة انحسار نهائي للتضخم.
وأظهرت الدراسة أن الفترة بين 2020–2021 مثلت واحدة من أكثر المراحل تضخماً في السلسلة الزمنية المدروسة حيث تفاعلت صدمة سعر الصرف مع العقوبات وتداعيات كوفيد وارتفاع تكاليف الشحن والنقل والطاقة، فانتقلت الضغوط من الغذاء إلى الخدمات والسكن والنقل والصحة وأصاب التضخم معظم بنود إنفاق الأسر.
وخلصت الدراسة إلى أن عام 2025 مثل مرحلة انعطاف مختلفة عن المراحل السابقة، لأن البيانات سجلت هبوطاً حاداً في الرقم القياسي العام خلال الربعين الثاني والثالث، ثم ظهر ارتفاع محدود في الربع الرابع.
|
|