يشكل قطاع العطور ومستحضرات التجميل أحد أكثر القطاعات نمواً على مستوى العالم، مدفوعاً بتطور الصناعات التحويلية وارتفاع الطلب على المنتجات ذات الجودة العالية، فضلاً عن دوره في تحفيز الاستثمارات وخلق فرص العمل وتنشيط حركة التجارة. وفي الأسواق الناشئة، تكتسب المعارض المتخصصة أهمية متزايدة باعتبارها منصات تجمع المصنعين والمستثمرين والموزعين، وتسهم في عقد الشراكات واستكشاف الفرص التجارية الجديدة.
وفي سوريا، يراهن العاملون في هذا القطاع على مرحلة جديدة من النمو مع تحسن بيئة الأعمال وعودة الفعاليات الاقتصادية المتخصصة، وفي مقدمتها معرض «عالم الجمال» للصناعات التجميلية والعطور، الذي بات يشكل نافذة مهمة أمام الشركات المحلية والإقليمية لتعزيز حضورها في السوق السورية واستكشاف آفاق الاستثمار والتوسع.
وفي هذا السياق، أكد علاء كرمبن، المدير التنفيذي لشركة بحر العطور، أن مشاركة الشركة في المعرض الدولي للصناعات التجميلية والعطور «عالم الجمال» تأتي انطلاقاً من أهمية الحدث بوصفه منصة تجمع أبرز العاملين في القطاع، وتتيح للشركات فرصة التواصل المباشر مع المستهلكين والمهتمين بالصناعة.
وأوضح كرمبن أن النجاح الكبير الذي حققته الدورة السابقة من المعرض كان دافعاً أساسياً للمشاركة هذا العام، مشيراً إلى أن الشركة تسعى إلى ترك بصمة مميزة في السوق السورية، وتعزيز حضور علامتها التجارية في ظل الانفتاح الاقتصادي الذي تشهده البلاد بعد التحرير.
وأضاف أن بحر العطور تأسست في لبنان، وتمتلك اليوم شبكة تضم 30 فرعاً في عدد من الأسواق العربية، تمتد من لبنان إلى مصر والإمارات العربية المتحدة وليبيا وفلسطين وسوريا، مؤكداً أن الشركة بدأت بالفعل بتوسيع انتشارها داخل السوق السورية، حيث يقع مقرها في منطقة الحريقة بدمشق، إضافة إلى وجودها في محافظة إدلب، مع خطط للوصول إلى مختلف المحافظات خلال المرحلة المقبلة.
وأشار إلى أن المناخ الاستثماري في سوريا أصبح أكثر ملاءمة للعمل مقارنة بالسنوات الماضية، مع تحسن تدريجي في البنية التحتية والخدمات الأساسية التي تحتاجها القطاعات الإنتاجية والتجارية، مثل الكهرباء ومصادر الطاقة، معتبراً أن هذه التحسينات تمنح المستثمرين مزيداً من الثقة للمضي في تنفيذ خططهم التوسعية.
وأكد كرمبن أن الصعوبات التي واجهت بيئة الأعمال خلال السنوات الماضية بدأت بالتراجع تدريجياً، لافتاً إلى أن الشركة تنظر بتفاؤل إلى المرحلة المقبلة، وتخطط لتوسيع استثماراتها وحضورها في السوق السورية بالتوازي مع تحسن الظروف الاقتصادية.
وثمّن التسهيلات التي قدمتها الجهات المنظمة والجهات الحكومية، ولا سيما وزارة الاقتصاد، لإنجاح مشاركة الشركات في المعرض، معتبراً أن هذه الخطوات تعكس توجهاً لدعم الاستثمار وتشجيع القطاع الخاص على توسيع نشاطه.
ووجه كرمبن رسالة إلى رجال الأعمال والسوريين المقيمين خارج البلاد، دعاهم فيها إلى العودة والاستثمار في وطنهم، مؤكداً أن سوريا تمتلك بيئة واعدة وفرصاً استثمارية كبيرة، وأن المرحلة الحالية تتطلب مشاركة الجميع في جهود إعادة الإعمار وتحريك عجلة الإنتاج وبناء الاقتصاد الوطني.