|
الخميس 2026-06-04 14:27:40 |
السياحة والسفر |
| جزيرة أرواد: لؤلؤة المتوسط بحاجة إلى اهتمام |
 |
طرطوس - سيريانديز
تُعتبر جزيرة أرواد من أهم الجزر في البحر الأبيض المتوسط، حيث تتميز بموقعها الاستراتيجي بالقرب من مدينة طرطوس. تمتلك الجزيرة أسطولاً لنقل وشحن الركاب والبضائع على مدار الساعة، بالإضافة إلى ذلك، فإن الجزيرة مأهولة بالسكان على مدار العام، وتشتهر بمهارتها في صناعة المراكب التي وصلت بصمتها وهويتها السورية الأروادية إلى جميع أنحاء العالم.
ومع ذلك، تحتاج هذه الجزيرة إلى الدعم والاهتمام لتصبح واحدة من أبرز الوجهات السياحية البحرية. يُعد إنشاء مشاريع تستقطب الشركات والمكاتب السياحية من أهم الخطوات المطلوبة، وأحد المشاريع الحيوية هو بناء فندق للزوار، حيث تفتقر الجزيرة إلى أماكن الإقامة رغم وجود ترخيص لمشروع متكامل تم التصديق عليه منذ سنوات. تم هدم بعض المنازل وتسوية الأرض، لكن المشروع لم يُنفذ حتى الآن لأسباب متعددة، وقد علمنا مؤخرًا أن هناك إجراءات جديدة قد اتُخذت بهذا الشأن.
تشير آراء السكان المحليين، مثل أبو العبد، إلى أن صناعة المراكب تُعتبر من أهم مصادر الإيرادات للجزيرة. يواصل السكان ممارسة هذه الحرفة المتوارثة عبر الأجيال، ولكنها بحاجة إلى دعم حكومي وتوفير نوع خشب مميز ومستلزمات الصناعة نظرًا لارتفاع تكاليف المواد. كما يُعتبر إيجاد أسواق خارجية للتصدير وحماية هذه الصناعة مطلبًا قديمًا.
أجمع رواد الجزيرة على ضرورة تحسين نظافة الأزقة والشوارع، حيث تعاني الجدران من الكتابات التي تشوه بعض المعالم الأثرية. كما يُفتقر الجزيرة إلى وجود دليل سياحي يواكب الزوار داخل القلعة، مما يستدعي ضرورة توفير بروشورات تعريفية بالجزيرة توزع على الزوار.
تستحق جزيرة أرواد الذكر والشكر والزيارة والاهتمام، كونها تمتلك من الصناعات الشرقية أقدمها، ومن الأكلات الساحلية أطيبها، ومن الآثار أعرقها. كل هذه المقومات تتطلب اهتمامًا يليق بلؤلؤة المتوسط أرواد.
تُعتبر السياحة البحرية في سوريا من القطاعات الواعدة التي يمكن أن تُسهم بشكل كبير في تعزيز الاقتصاد المحلي وتنمية المجتمعات الساحلية. تمتاز السواحل السورية بجمالها الطبيعي وتنوعها البيئي، مما يجعلها وجهة جذابة للزوار. ومع التركيز على تطوير البنية التحتية السياحية وتحسين الخدمات، يمكن لسوريا أن تستعيد مكانتها كوجهة سياحية مميزة في منطقة البحر الأبيض المتوسط، مما يعزز من فرص العمل ويُسهم في الحفاظ على التراث الثقافي والطبيعي للبلاد.
|
|