الأربعاء 2026-06-03 15:36:59 أخبار المال والمصارف
بدء فعاليات اليوم الثالث والأخير من المؤتمر الوطني الأول لحوار القطاع الخاص السوري
بدأت اليوم الأربعاء، فعاليات اليوم الثالث والأخير من المؤتمر الوطني الأول لحوار القطاع الخاص السوري، الذي تنظمه وزارة الاقتصاد والصناعة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بجلسات متخصصة تناقش دور الشركاء الدوليين في دعم القطاع الخاص السوري، وتعزيز مسارات التعافي الاقتصادي، وذلك في قصر المؤتمرات بدمشق.
 
ويناقش المؤتمر خلال جلسات اليوم تعزيز التجارة العابرة للحدود بين سوريا والأردن، وتوسيع الوصول إلى التمويل للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتأسيس التعاون بين القطاع الخاص والمؤسسات المالية الدولية والعائدين السوريين، إضافة إلى ربط الاستقرار الاقتصادي بالعدالة والتماسك المجتمعي.
 
إصلاح السياسات النقدية من أساسيات التعافي الاقتصادي
وبين حاكم مصرف سوريا المركزي محمد صفوت رسلان في كلمة له خلال المؤتمر أن المصرف يعمل على تعزيز الاستقرار النقدي والمالي وتطوير البنية المصرفية، بما يدعم النشاط الاقتصادي، ويعمل على تحسين الخدمات المالية وتحديث أنظمة الدفع لتهيئة بيئة أعمال أفضل وتشجيع الاستثمار والإنتاج في سوريا، مشيراً إلى أنه في ظل الظروف الاستثنائية التي مرت بها سوريا، يبقى الاحتياطي النقدي من أبرز الأدوات المتاحة حالياً، مع العمل على تفعيل بقية أدوات السياسة النقدية تدريجياً.
 
وأضاف: إن البنوك المركزية تعتمد على أدوات مثل أسعار الفائدة وعمليات السوق المفتوحة وإدارة السندات، لكن فعاليتها ترتبط بوجود أسواق مالية ومصرفية نشطة ومستوى عالٍ من الثقة، معتبراً أن تطوير أدوات السياسة النقدية ليس مهمة المصرف المركزي وحده، بل جزء من عملية أوسع لإعادة بناء المنظومة الاقتصادية والمالية في سوريا.
 
التعافي الاقتصادي قائم على التعاون بين الدولة والقطاع الخاص
أشار حاكم مصرف سوريا المركزي محمد صفوت رسلان إلى أنه رغم الظروف الصعبة التي واجهت الشركات والمعامل وأصحاب المشاريع خلال السنوات الماضية، واصل الكثيرون العمل والإنتاج، ما ساهم في الحفاظ على النشاط الاقتصادي، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب شراكة وتعاوناً بين الدولة والقطاع الخاص والشركاء المحليين والدوليين، وأن تعافي الاقتصاد يحتاج إلى بيئة مستقرة وواضحة.
 
وشدد رسلان على أن إعادة بناء الثقة بالاقتصاد والقطاع المالي مسؤولية مشتركة بين الحكومة والمصرف المركزي والقطاع المصرفي والقطاع الخاص والشركاء التنمويين، مبيناً أن دعم المشاريع الإنتاجية والمبادرات الخاصة يؤدي إلى تعزيز الاستثمار وتأمين فرص العمل، مؤكداً ضرورة أن يخرج المؤتمر بأفكار وخطوات عملية تنعكس نتائجها على المواطنين والمستثمرين على أرض الواقع.
 
أونماخت: ندعم مسار التعافي الاقتصادي في سوريا
بدوره أكد القائم بأعمال بعثة الاتحاد الأوروبي لدى سوريا ميخائيل أونماخت، أن الاتحاد الأوروبي يدعم مسار التعافي الاقتصادي والاجتماعي في سوريا بالتعاون مع الشركاء الدوليين، ويعمل على إعادة دمج الاقتصاد السوري عالمياً عبر تعزيز التجارة وإعادة بناء سلاسل القيمة والإمداد والاستفادة من خبرات الجاليات السورية.
 
ولفت إلى أن رواد الأعمال والشركات والعمال ورأس المال السوريين هم الركيزة الأساسية لعملية التعافي الاقتصادي في البلاد، وأن المؤتمر الوطني لحوار القطاع الخاص يركز على دور الاتحاد الأوروبي والجهات الدولية في دعم وتطوير القطاع الخاص السوري وتعزيز بيئة الأعمال.
 
وأشار أونماخت إلى أن القطاع الخاص السوري هو المحرك الحقيقي للنمو والتعافي، فيما يقتصر دور الشركاء الدوليين على الدعم والتمكين.
 
وأوضح أن دعم القطاع المالي السوري يركز على استعادة علاقات المراسلة المصرفية وربط البلاد بالنظام المالي العالمي ومساعدة المؤسسات السورية على الالتزام بالمعايير الدولية.
 
ٍ جميع الحقوق محفوظة لموقع syriandays - syrianews - سيريانديز- أخبار سورية © 2026