|
الأربعاء 2026-04-08 18:52:06 |
رئيس التحرير |
| وفيق سعيد لرئيس تحرير سيريانديز بعد توقيع ( بومونت ): بعد ستين عاماً في بريطانيا ما زالوا يخطئون بتهجئة اسمي !! |
 |
كتب : أيمن قحف
كان صباحي اليوم مميزاً عبر اتصال مطول مع رجل كبير بكل المقاييس ، بعد انقطاع التواصل حوالي خمسة عشر عاماً ؟!
لم يدعني أحد لحضور حفل توقيع اتفاقية إطلاق مشروع بومونت دمشق بين وزارة السياحة و رجل الأعمال السوري العالمي وفيق رضا سعيد ..!!
أرسلت صباح اليوم رسالة تهنئة بالمشروع للسيد وفيق سعيد ، وبعد قليل اتصلت به لأتأكد من وصول الرسالة و معرفة إمكانية اللقاء بعد هذا الغياب ، ولم أتخيل بعد كل سنوات الغياب ومرور العمر ومشاغله الكبرى لم أتخيل أنه سيتذكرني ، فاجأني بصوته الذي ما زال شاباً رغم سنواته الستة والثمانين ، و أسعدني بالحفاوة الرائعة : أهلين أستاذ أيمن .. مع كل الفرح الصادق والود ..، وقال لي أنه غادر بعد التوقيع إلى لندن..
هنأته على المشروع والعودة الرائعة لبناء البلد ، وقلت له أن القصة ليست مجرد مشروع ضخم ، بل هي رسالة ثقة ستشجع وتلهم المغتربين ، ما دام رجل بحجم وفيق رضا سعيد أتى بمشروع ب ٣٠٠ مليون دولار بكل ثقة رغم أن أبواب العالم كلها مفتوحة أمامه !
قال لي : هذا بلدي .. بعد ستين عاماً في بريطانيا ما زالوا يخطئون في تهجئة اسمي !! في بلدي لا احتاج لمن يعرف بي و فرحي أن أكون هنا ..
تحدثنا عن الأيام الجميلة التي قضيتها بضيافته في باريس ، وعما قدمه لسورية وخاصة لجامعة دمشق التي أسسها والده المرحوم رضا سعيد ، وعن الماضي والحاضر والمستقبل ..
استذكرنا الأصدقاء المشتركين ممن بقي ومن رحل وحاز المرحوم المهندس الدكتور عثمان العائدي على أكبر حصة من الذكريات فقد كانا خير صديقين ..
وفيق سعيد الذي غادر سورية في الستينات بمائتي دولار يعود إليها اليوم وهو من كبار رجال الأعمال في بريطانيا وأوروبا والخليج ..
يعود لسورية في إستثمار محبة لسورية وأهلها ..
على قدر أهل العزم تأتي العزائم ..
و وفيق سعيد لا يعود بمشروع صغير بل بمشروع عملاق مميز يليق باسمه وحجمه و محبته لبلده ..
——-
وهنا بعض التفاصيل عن المشروع وما قاله السيد وفيق سعيد والسيد وزير السياحة ..:
وقعت وزارة السياحة يوم الثلاثاء، اتفاقية شراكة مع شركة “ازدهار القابضة”، المملوكة لرجل الأعمال “وفيق رضا سعيد”، لإطلاق مشروع “ذا بومنت دمشق” العمراني، الذي يعد أول وجهة متكاملة من نوعها في البلاد.
“ذا بومنت دمشق” مشروع سكني تجاري ترفيهي متكامل، ينفذ وفق أعلى المعايير العالمية في التصميم والإنشاء، على ضفاف نهر بردى، وتبلغ مساحته نحو 77 ألف متر مربع، باستثمار تقديري يصل إلى 300 مليون دولار، ومن المتوقع أن يؤمن بين 1500 و2500 فرصة عمل مباشرة، فضلا عن نحو 3500 فرصة عمل غير مباشرة.
واعتبر وزير السياحة “مازن صالحاني” أن المشروع يمثل محطة مفصلية في مسار التعافي الاقتصادي والنهوض السياحي، ويؤسس لبيئة استثمارية تقوم على الشفافية والشراكة الفاعلة مع القطاع الخاص.
صالحاني قال أن المشروع يتجاوز كونه تطويرا عمرانيا تقليديا، ليشكل رسالة واضحة تؤكد عودة دمشق إلى واجهة الاستثمار والسياحة الإقليمية بقوة، منطلقا برؤية تدمج بين الضيافة العالمية، والأعمال الحديثة، والحياة العصرية، وتعيد فتح الأبواب أمام الشركات الدولية للمشاركة في المشهد الجديد.
من جهته، أشار “وفيق رضا سعيد” إلى أن المشروع يأتي في إطار تنويع المنتجات السياحية السورية، ورفع الطاقة الاستيعابية الفندقية بما يسهم في تصحيح هيكلية أسعار الغرف الفندقية محليا، منوها بجهود الحكومة في تعزيز بيئة الشراكة مع القطاع الخاص كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات النوعية المستدامة.
مشروع "مقاطعة بومونت" سيكون بإذن الله معلماً فارقاً - ليس فقط لدمشق، ولكن أيضاً معياراً للجودة والطموح والثقة بمستقبل سوريا.
و قال السيد وفيق سعيد :
السياحة، كما تعلمون، هي واحدة من أهم محركات النمو الاقتصادي. بالنسبة للدول ذات التاريخ العميق والثقافة الغنية، فهو مسار حيوي للتنويع الاقتصادي وخلق فرص العمل. تمتلك سوريا كل العناصر اللازمة لتحقيق ذلك: تراثنا فريد، وتاريخنا عميق، وطبيعتنا غنية ومتنوعة. ما نحتاجه اليوم هو الثقة والبنية التحتية والاستثمار.
هذا المشروع ليس مجرد تطوير عقاري؛ إنه رسالة مفادها أن سوريا أعادت فتح أبوابها، وأننا مستعدون لاستقبال الزوار والمستثمرين، وأننا نؤمن بمستقبل هذا البلد.
ويتألف المشروع من برجين رئيسيين، الأول فندق فاخر من فئة 5 نجوم، يضم 150 وحدة فندقية موزعة على 22 طابقا، ويتميز بإطلالات بانورامية على العاصمة ومطاعم راقية، بينما يخصص البرج الثاني للوحدات السكنية الفاخرة والشقق الفندقية على 26 طابقا، ويطل بدوره على معالم دمشق.
كما يستوعب المجمع مركزا تجاريا عالميا على طابقين يحتضن علامات تجارية دولية ومطاعم ومقاه، إلى جانب مركز أعمال عصري مكون من 10 طوابق، مصمم لاستقطاب الشركات المحلية والعالمية وكبار المستثمرين.
|
|