الثلاثاء 2026-03-24 17:45:36 أخبار اليوم
مركز التحليل الاقتصادي: الفخ الذي وقع به السوريون.. انهيار أسعار السيارات ليس نعمة!
ذكرت دراسة حديثة لمركز التحليل الاقتصادي أن ما حدث في سوق السيارات السورية ليس “فرصة ذهبية” كما يروج، بل صدمة سعرية ناتجة عن تحرير غير مدروس، معتبرة أن الانتقال من سوق مغلق برسوم خيالية إلى سوق مفتوح دون ضوابط خلق انهيارا حادا بالقيمة.
 
وأشارت الدراسة إلى أن سيارات كانت تُشترى بين 25–40 ألف دولار، هبطت قيمتها إلى حدود 5–7 آلاف دولار، ما يعد رقما صادما، حيث تبخرت أكثر من 70% من القيمة السوقية للمركبات خلال فترة قصيرة، ما يعني تدميرا فعليا لمدخرات الأفراد.
 
وأوضح المركز أن السيارة الرخيصة أصلها مكلف وخطر، حيث أن جزءا كبيرا من السيارات المستوردة اليوم هو “منتج متدهور الجودة”، كونها سيارات تعرضت للغمر أو الحوادث، ثم أعيد تدويرها تجاريا، والسعر المنخفض هنا ليس ميزة، بل إشارة خطر.
 
وبينت الدراسة أنه في بعض الأسواق الخليجية، تصل نسبة السيارات المصنفة “Salvage” أو متضررة إلى 20–30% من المعروض في المزادات، وإصلاح أي سيارة متضررة قد يستهلك 30–60% من قيمتها خلال أول سنة استخدام.
 
واعتبر المركز أن خروج الوكلاء الرسميين من السوق يعني غياب سلاسل القيمة، فلا صيانة احترافية ولا قطع أصلية، اي السوق يتحول إلى بيئة عالية المخاطر، وكلفة الصيانة في الأسواق غير المنظمة قد ترتفع بنسبة 2 إلى 3 أضعاف بسبب الأعطال المتكررة وغياب القطع الأصلية، مشيرا إلى أن أكثر من 50% من الأعطال الكبيرة في السيارات المستعملة غير المفحوصة تظهر خلال أول 6 أشهر.
 
واعتبر المركز أن إدخال تقنيات حديثة دون بنية تحتية أو خبرة فنية كافية هو مخاطرة استراتيجية، باعتبار أن الأعطال هنا ليست بسيطة بل هيكلية، فاستبدال بطارية سيارة كهربائية قد يكلف بين 5,000 و15,000 دولار، أي ما يعادل أو يتجاوز سعر السيارة نفسها في السوق الحالي، فضلا عن أن غياب مراكز الصيانة المتخصصة بنسبة تتجاوز 90% يعني أن معظم هذه السيارات مرشحة للتعطل الكامل خلال سنوات قليلة.
 
وختم المركز دراسته بالقول: السوريون لم ينتقلوا إلى سوق أرخص، بل إلى سوق عالي المخاطر بتكلفة مؤجلة قد تكون أعلى بكثير من السابق.
ٍ جميع الحقوق محفوظة لموقع syriandays - syrianews - سيريانديز- أخبار سورية © 2026