الجمعة 2026-02-13 19:47:13 ثقافة ومنوعات
من معرض الكتاب.. مشاركات متنوعة وأسعار متفاوتة وتقنيات قراءة جديدة
سيريانديز ـ نجوى صليبه دور نشر عربية كثيرة تشارك في معرض دمشق الدّولي للكتاب، دعماً للقارئ السّوري الذي فاجأهم بشغفه بالقراءة، يقول بيدر أبو حشيش من "دار فضاءات" الأردنية: "لا أبالغ إن قلت إن الإقبال الجماهيري استثنائي، فأنا أذهب إلى معارض كثيرة من مشرق الوطن العربي إلى مغربه، والجميل أيضاً أنّ الحضور ليس للسّياحة وهذا أمر مهمّ، فمن يأتي اليوم يأتي ليقتني كتاباً على الرّغم من الظّروف المعيشية، لذلك نحاول أن يكون السعر رمزياً، وهو لا يشكّل ربع سعر الكتاب الحقيقي"، وهذا ما أكّده أيضاً مدثر محي الدين خيري من "دار تشكيل" السّعودية: "الإقبال فوق التّوقّعات نحن مذهولون من الحضور"، كذلك فادي زينة من "دار جدل" الكويتية الذي أقام حفلتي توقيع، يقول: "المعرض جميل ومصدوم وسعيد بالوقت ذاته لأنّ الشّعب السّوري قارئ جيد على الرّغم من كلّ الظّروف التي مرّ فيها". وتحدّثنا آية صندوق من "دار غيداء" الأردنية عن بعض الكتب المطلوبة فتقول: "اليوم هناك من يأتي ويسأل عن كتاب بعينه، وقد يُوفق ويجده، والملاحظ أنّ هناك تركيز على الكتب الدّينية، في الدّار لدنيا روايات باللغة الإنكليزية وهي مطلوبة، ولدينا كتب في التّنمية الذّاتية وكتب نفسية وكتب تعليمية نشتهر فيها، وتستخدم في المناهج الدّراسية"، وبسؤالها عن أسعار الدّار، أجابت صندوق: "أسعارنا مدروسة وهناك حسم أيضاً للكتب التي يشتريها الزّائر، لكن القدرة الشّرائية ضعيفة عموماً". ومن الدوّر السّورية، وبعد غياب، تشارك "دار نون 4" بإدارة خالد الوهب بمعرض دمشق الدولي للكتاب، يوضح: "نحن بدأنا في عام 2006 بمدينة حلب، وفي عام 2015 غادرنا إلى تركيا، وآخر مشاركة لنا كانت في عام 2011.. المعرض سابقاً كان جيداً، واليوم أيضاً هو جيّد وفيه إقبال، لكن القدرة الشّرائية ضعيفة مع العلم أنّنا نبيع بسعر التكلفة، على الرّغم من أننا نطبع في تركيا ولو أردنا بيعها بالسعر الذي نبيعه هناك لما اشترى أحد أي كتب، لذلك نحاول قدر الإمكان كسب القارئ". ويشهد المعرض بعض التّقنيات الجديدة في الكتاب، ويحدّثنا هنا فادي مخللاتي مندوب "دار الكتاب النّاطق" سلطنة عمان عن الكتاب النّاطق الذي حمل اسم الدّار: "كلّ الكتب لدينا ناطقة إلكترونياً، وبمجرد فتح الكتاب، نجد أن كلّ صفحة لها باركود نصوّره ونفتح على الإنترنت، لنقرأ كل صفحة باللغتين العربية والإنكليزية، وكل صفحة فيها مقطعين مصورين، والهدف من هذا الكتاب هو أن يكون الجوال ذو استخدام تعليمي بدل أن يكون للتسلية فقط، ولدينا كتب طبية وكتب للأطفال، الكتاب صغير كمادة لكن حجم المواضيع والأفكار والتّفاصيل فيه كبيرة.. طريقة قراءة هذا الكتاب سهلة جدّاً، وقد نفذ عدد كبير من الكتب". وبسؤاله عن سعر الكتاب، أجاب مخللاتي: "مثلاً لدي كتاب كان سعره 8 دولارات، أي 95 ألف ليرة سورية، وبعد التّخفيض صار 75 ألف ليرة سورية" وهنا لا بدّمن الحديث عن التّفاوت الكبير في أسعار الكتب بين أول يوم وخامس وسادس يوم، فالكتاب الذي فاق سعره المائة ألف في أول يوم، صار سعره مثلاً تسعين أو سبعين ألف ليرة، والبعض قال إن المنافسة بدأت تفعل فعلها، لكن لا أحد يستطيع منافسة "جناح التّخفيضات" الكويتي، يقول المسؤول عن الجناح ساهر مشوح: "نحن متعاقدون مع "دريم بوك" الكويتية، وبالتّعاون بين وزارتي الثّقافة الكويتية والسّورية، بعد أوّل يوم عندما رأينا الإقبال على المعرض، حددنا سعر أي كتاب بخمس وعشرين ألف ليرة سورية فقط، وهو سعر أقلّ من التّكلفة، ويتوافر لدينا كتب في موضوعات ومجالات متعددة ومختلفة، ككتب التّنمية وتطوير الذّات والرّوايات والقصص وعلم النّفس وبعض كتب الإسلامية.. الإقبال على هذا الجناح ممتاز جدّاً ويعكس إقبال الشّعب السّوري بجميع فئاته العمرية على القراءة". بقي أن نسأل عن الرّقابة، ويجيبنا هنا محمد رضوان الكود "دار السعادة للنشر والتوزيع" الإماراتية: "الرقابة هي رقابة ذاتية، فنحن من يمنع الكتاب أو يسمح فيه".
ٍ جميع الحقوق محفوظة لموقع syriandays - syrianews - سيريانديز- أخبار سورية © 2026